الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠/ "الآثار النبوية المقدسة"
هو تسجيل لزيارة السلطان العثماني "الدائرة الفاخرة التي تحتوي على الأمانات المقدّسة في سراي طوب قبو. وسرد الجادوي هذه الأمانات المتكونة
من البردة الشريفة، ومعها خمس وثلاثون قطعة أثرية مباركة '.
د الأدب
لا تحجب عنا أخطاء الجادوي اللغوية اللافتة، مما لا يمكن أن تكون أخطاء مطبعية، وما في تحريره من قلة الانسجام، واضطراب التسلسل المنطقي، وما يُغرق فيه من الاستطراد والبيانات اللغوية، ومسائل العلوم الآلية التي ينبوعنها ذوق التحرير الصحفي، وما يعتري جُمله أحيانًا من لحن وسقم في التراكيب 2، لا تحجب عنا كل هذه، أنّ لكتابات شيخ الصحفيين قيمة أدبية، وأن مانشره في صحفه الثلاث، كان إسهاما إبداعيًّا في الشعر والنثر، واللطائف.
1
الشعر
لم يكن الشعر في "الرائد التونسي" غير الشعر السياسي الدائر في فلك الفئة الحاكمة وشؤون البلاد في الدرجة الأولى. ثم انضاف إليه الشعر الإصلاحي الذي كان علمه الأوحد محمود قبادو (ت 1288 هـ/1871)، واشتهر بتجديده في المضامين السياسية والاجتماعية، حيث كان ينتقد انغلاق بعض الشيوخ، وفساد القضاء، ويشيد بالدستور، ويمدح التمدن، ويدعو إلى الأخذ بالعلوم والتقنيات الحديثة. وكان ذلك القاعدة التي تأسس عليها فكر خيرالدين التونسي (ت 1306 هـ / 1889).
وابتدأت الصحافة الشرقية تطلق "الشعر العصري" على الشعر الاجتماعي والحكمي لا سيما الذي يقصد إلى التذكير بالمجد، والتوجيه إلى مسالك النهضة والتحرّر والتجدّد وبدأ الأدباء والمفكرون التونسيون ينسجون على ذلك المنوال، فبرز النخلي، والخضر حسين،
صح 726 - 728
محمد
م. ابن عاشور: الحركة الأدبية والفكرية في تونس. م. س. ص 148
ومحمد
280