الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩العربية وغير العربية كان القرآن وكذلك الحديث مرجعا للاستدلال على التعبير وإحكام التركيب وضبط المفردات.
وفي هذا الموقف شيء مما يستحق أن يُناقش، حسب رأينا.
/ "من هو أعظم رجل في العالم ولماذا؟
"
هما سؤالان توجهت بهما جريدة "الوطن" السورية، والتي يديرها مسيحي، وكان أوّل من أجابها كاتب من أحرار الطائفة المسيحية"، كما ينعته الجادوي، وينقل إجابته.
فأعظم رجل هو الرسول محمد (ص) لأنه:
مدنية،
أُمّي وضع في عشر سنين دينا، وفلسفة، وشريعة اجتماعية، وقوانين
غير شريعة الحرب،
أنشأ أمة ودولة،
جعل للمسلمين مؤتمرًا ينعقد في كل عام في مكة،
مهد الطريق النبوغ لأفراد الأمة،
كان الإسلام جمهورية حقيقية يختار المسلمون رئيسها الذي
هو الخليفة،
2
سهل اعتناق الإسلام لغير العرب، وجعل الحكمة ضالة المؤمن ويظهر الخلط جليًّا في هذا الكلام، ولم نر الجادوي قد صحح بعض التعابير، أوعقب بتوضيح بعضها، من قبيل "وضع دينًا"، و"جعل للمسلمين مؤتمرًا"، إلخ .. ، فعقيدة المسلمين ترى أنّ الدين وشرائعه سماوية. وربما كان الإعجاب بهذه الشهادة المسيحيّة صارفًا الشيخ عن هذه الجزئيات.
1 - م. صص 203 - 206 2 - م. صص 256 - 257
279