الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٥١صورة للصحفي الجربي الشهير البشير الفورتي (ت 1374 هـ/1954)،
1
الذي نعته الجادوي ب"الوطني الصادق"، وهو صاحب جريدة "التقدم"، وثاني جريدة هزلية ولد البلاد"، بعد جريدة "أبونواس". وقد اشتهر الفورتي بحيويته، وتعدّد أنشطته في الميادين السياسية والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية
2
،
اصورة الحسين الجزيري (ت 1394 هـ / 1974 الذي وصفه الجادوي بأنه من "النوابغ الذين امتحنوا في سبيل الوطنية وجمعوا بين الإفادة في النثر والشعر"، وأحال على قصيدته "صوت من السجن 3.
ويُعتبر الجزيري من أبرز الصحافيين التونسيين في مجال الفكاهة والسخرية، ومدار شعره ونثره روح الكفاح السياسي والاجتماعي. تم فصله عن جامع الزيتونة، بسبب مساهمته في إضراب 1910 المطالب بإصلاح التعليم. وبعد خروجه من السجن، أصدر في مستهل س 1339/ 1921 هـ جريدة "النديم"، التي استمرت اثنين وعشرين عاماً دون انقطاع، وساندت الحزب الدستوري منذ إنشائه وأيدت زعماءه دون أي احتراز، وهاجمت خصومه ومنافسيه، وانتقدت "الحزب الإصلاحي" والجريدة الناطقة باسمه المسماة "البرهان" ثم "النهضة".
كان الجادوي حينئذ من جماعة الجزيري الذين شنّوا على الدستوريين الإصلاحيين، حربًا لا هوادة فيها.
وقد نال القلاتي نصيبا موفورًا من قذائف الشيخ وحممه، فذهب تاريخه النضالي على صفحات "مرشد الأمة" هباء منثوراً.
فحسن القلاتي الجزائري الأصل كان من ثلة الوطنيين الذين أسسوا الحزب التونسي، ومن زعماء حركة الشباب التونسي، وكان من أبرز
1 - م. ص 560
2 - الساحلي: م. س. صص 63 - 65
3 - م. ص 432 محفوظ تراجم المؤلفين التونسيين ج 2 صص 29 - 34 4 - الساحلي: م. س. صص 89 - 97 / ابن عاشور: الحركة الأدبية ص 161
351