الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

وقد أجابت هذه الفتوى عن أربعة أسئلة

:

هل يمكن للشعب التونسي أن يخاطب أميره بواسطة عرائض؟

هل لدستور عام 1861 الكتابي وجود قانوني الآن؟

هل إرجاع هذا الدستور على القول بوجوده وتغييره مع الحماية مطابق

لهذا النظام؟ هل النظام الدستوري موافق للحماية؟

وينتهي مصدر الفتوى إلى أن لا مضادّة أصلية بين بعض السياسة الداخلية بالبلد المحتمي وبين نظام الحماية، ويجب أن تكون السياسة موافقة للحالة العامة التي للشعب المحمي حسب درجة تهذيبه، وانتشار العلوم والمعارف بينه كما أن ملاءمة بعض الحرّيات السياسية والإدارية لنظام الحماية لا شك فيها من جهة القانون وأما درجة هذه الحرية فهي مسألة سياسية يقع الوفاق فيها بين الدولة الحامية والدولة المحتمية".

كما نشر الجادوي فتوى قانونية ثانية حررها المحامي بدائرة عدلية باريس أدوار. ك كلوتيت في 1921/ 12/14، تؤيّد المسألة التونسية، وتقرر أن القانون لا يعارض قبول فرنسا بالمطالب والتنقيحات التشريعية، ومباشرة العمل بها في المملكة التونسية 2.

وتحت عنوان "لنأتمر" لتحقيق الآمال"، كتب الجادوي:

أولاً: نريد، ولا بدّ من تنفيذ إرادتنا العادلة، أن يكون لبلادنا دستور شوري انتخابي نسبي، أكثر انطباقًا على العدالة والإنصاف مما نحن عليه

الآن.

نريد الدستور العادل ولا نريده إلا لردّ حقوق الإنسان الطبيعية المقدسة التي لا حياة له بدونها.

1 - م. صحر 473 - 478

2 - م. صص 562 - 565

p-2

366