الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧تريد الشورى ولا نريدها إلا لنسترجع حقوق الجمهور التي فتكت بها مخالب الجهالة والأغراض.
نريد الانتخاب، ولا نريده إلا لنرفع الإنسان إلى مؤاخاة أخيه الإنسان إيخاء يتمحض فيه شخص سياسة التشريك الحقيقية العادلة ....
فليحي الدستور الانتخابي النسبي لأنه ينفخ في البلاد روح
الحياة.
ثانيا: الدستور حياتنا والعلم قوة تلك الحياة … ثالثا: السعي للعلم أمر جميل ولكن هذه الواسطة وحدها غير كافية ولا تضمن لنا النجاح. نحتاج مع إحياء العلم إلى إحياء الأمن … فليعنا العلم على الدستور الشرعي الفطري، ولتفض سوابغ الأمن الحقيقي
النفساني، والسلام الخالص على قبور الصدور ليطمئن روع البلاد.
رابعا: الدستور والعلم والأمن لا يفيان بالمرغوب إذا لم يكن للأمة رقابة عليها. وإن وقاية الأمة الساهرة على حفظ كيانها المجاهدة في إعلان شأنها الصحافة الحرّة المخلصة الرشيدة …
هي
وفي الاجتماع الخاص والجمعيات الحرّة حياتنا وسلامتنا من الأخطار المحدقة بنا، فليحي الاجتماع، ولتؤسس الجمعيات … فلتنسخ أحكام الإدارة ولتفصل كل سلطة على حدتها، ولتوجدن لنا طريقا يحفظ به الدستور من تأثير الاستبداد بما يفتر له ثغره …
إن الاستبداد القانوني خطر على الدستور …
فلتصلحن المحاكم من خير طريق، ولتسعين لأن تكون بيد الصالح العام، ونجعله محورها، ونجعلها آلة في يد المستقلين أولي الضمائر الطاهرة، والسرائر الناصعة يحركها الحق …
ولقد أكد الجادوي أن تكوين "الحكومة" في البشر "ضروري الوجود، وله سر جميل، وهو إيجاد العدل والقسطاس في الناس، من تأمين السبل، ورفع
1 - م. صص 314 - 320
367