الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٤٥3 تراث الإباضية ونصيب المالكية: هل الحل في تبادل الإقصاء؟
لقد كان المحور المركز في الكتاب هو الحديث عن الحضارة الروحية والفكرية في جزيرة جربة.
فكان الابتداء بالفتح الإسلامي س 47 هـ/668 م، وأكد المؤلّف على الأفكار
التالية:
/ الفتح الإسلامي هو فتح مبادئ ومثل عليا.
/ الحرب كانت في الإسلام آخر الحلول.
/ تعاليم الإسلام تنص على ثلاثة مبادئ الإسلام - الجزية- الحرب / جنود الفتح الإسلامي كانوا دعاة بالدرجة الأولى محاربين بالدرجة الثانية
/ سكان جربة أبدوا موافقة تلقائية على الإسلام = مسالمة / لاعنف / أهل جربة كانوا يتطلعون إلى الفتح الإسلامي، والتخلص من استعباد الرومان وظلم البيزنطيين المتمثل في خنق الحريات والتعسف الضريبي وتمييز
العائلة الحاكمة
/ دعوة الإسلام قام بها الفاتحون في جربة على وجه الإقناع والبيان، ولم يکن همهم الغنائم والسبي.
ويذكر الثعالبي (ت 1363 هـ /1944) أن معاوية بن حديج (ت 52 هـ/672 م) لما استولى على مدينة بنزرت، وهي من أهم الثغور الإفريقية، أراد أن يتقبض على جزيرة جربة لصيانة سواحل البلاد من مراكب الروم ودفع غاراتهم عليها. فكتب إلى رويفع بن ثابت الأنصاري عامله على طرابلس أن يخرج بالأسطول لغزوجربة وإجلاء من بها من الروم فهاجمها وافتكها عنوة من
1 راجع أبو زهرة نظرية الحرب في الإسلام غمق نظرية الحرب في الإسلام وأثرها في القانون الدولي العام / عبد الفتاح: المصحف والسيف.
45