الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية
الجزء ١ · صفحة ٧مقدمة
هل يكفي ما أقره منظرو الهوية الدينية التونسية؟
وماهو المركز وماهو الهامش في تراثنا الديني الحضاري التونسي؟
وهل يجوز ترتيب مُنتَجات الفكر التونسي حسب الانتماء المذهبي؟
وهل استطاع العامل الوطني تحطيم صنميّة الفِرقيّة البائسة؟ …
بعض أسئلة تفرض بحوثا في زوايا فكرية نُقدّر أنها لا تزال في حاجة إلى مزيد إضاءة، باعتبارها رهانًا في الإحاطة بتمام القاعدة الثقافية الوطنية الكفيلة بإسناد التنوع الخلاق ولفظ النشاز المستهجن.
ولئن تعدّدت تعريفات "الثقافة"، فإنّ المشترك في مفاهيمها، هي أنها خلاصة المعارف والمعتقدات والفنون والأخلاق والقدرات، والمهارات، التي يفعل وينفعل بها الفرد في مجتمعه ولها أنماط، وكيفيات روحية، وفكرية، ومادّيّة، تُميّز الأجيال بعضها عن بعض بما يأخذه كل جيل من سابقه، ويضيف إليه من حاضره سلسلة من الزيادات والتنويعات والتراكمات التي لا تبدعها إلا المجتمعات البشرية.
إنها عادات الجماعة وأفكارها واتجاهاتها تُستمد من التاريخ، وتنتقل تراثا اجتماعيًا إلى الأجيال المتعاقبة.
1 انظر:
المعجم الفلسفي، ص 58.
الموسوعة العربية الميسرة، ص 1096. عمران: مداخل إلى الثقافة، صص 5 - 28
7