الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية: مدخل إلى دراسة الآخر المحلي فتحي بوعجيلة [دارس عن الإباضية]

الإباضية التونسيون وأثرهم في الثقافة الوطنية

الجزء ١ · صفحة ٨١

ومؤكدًا على أن انهزامهم وانهزام الأعداء من غيرهم أمام أهل جربة كان دائما بـ"بركة مذهب الإباضية الذي ظهرت بركته في كل موضع "، وبـ"بركة العلماء الراقدين في الجزيرة"، وبـ الريح التي سلطها الله عليهم في غير أوانها"، وبأنّ الله "قذف في قلوبهم الرعب"، ودليلا على "إجابة الدعوة". أنه سيعتبر دخولهم، مرة، مددا من الله.

مع

ونورد فيما يلي الأحداث وتواريخها كما يعرضها الحيلاتي، وبعباراته، وبالتعقيبات التي استدرك بها المحقق عليه، مما يعني وجود نصيب من الوهم في الرسائل:

-

الأولى.

521 هـ/1128 م: أخذت جزيرة جربة بالنصارى، يعني حملة النورمان

ويصوّب قوجة هذه المعلومة فيبين أن أوّل احتلال نصراني للجزيرة كان س 529 هـ/1135 م على يد روجار النرماني الصقلي، واستمر هذا إلى 549 هـ/1153 م، ثم تواصلت إلى 967 هـ/11560.

-

551 هـ/1157 م: اتَّخذ عام السواني، ويقصد حملة النورمان الثانية، ويُخطئ قوجة هذا التأريخ، ويذكر بأن المعروف هو عودة النرمان إلى جزيرة جربة لاحتلالها من جديد س 548 هـ/ 1153 م، وقد ثار الجربيون ضد هذا الاحتلال وتمكنوا من تخليص الجزيرة في السنة نفسها.

- 583 هـ / 1188 م: أخذت جربة كلها وهي واقعة تاربلا جنوب شرقي الجزيرة حيث بني حصن القشتيل، ويعطي قوجة تاريخا آخر هو

*1266/ 663

-

س 628 هـ/1232 م مقتل أبي زيد بن أبي نوح السمومني أسيرًا مبعوثا إلى النصارى، ويستدرك المحقق: أوس 638 هـ/ 1241 م 2.

1 الرسائل ص 29 / ص 43.

2 الرسائل ص 43.

3

م. س. ص 44. م. س. ص 105.

81