دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٣٩إن عمان الحديثة في نهضتها الحاضرة، ليست إلا عمان الإسلام والتراث، والحضارة .. هي عمان: القيم والفكر .. إشراقة الماضي وأضواء الحاضر، هي الأصالة والمعاصرة … أعماق التاريخ المضيئة، ومآذنه البيض، وأمجاده المتألقة .. عمان ذات الثلاثين ألف مخطوط، وما أروع قول وزير الإعلام العماني الذي نقلته عنه (جريدة عمان) في ملحقها الثقافي، حيث تقول: " في تصريح مشهور لوزير الإعلام العماني ذات يوم، قال: " إننا نهدف إلى تغيير نظرة العالم إلينا، إنهم أصبحوا ينظرون إلينا، وكأننا برميل نفط متحرك، ولكننا يجب أن نبدل هذه النظرة الخاطئة، لهذا ترانا نقيم المعارض، والأسابيع الثقافية والحضارية العمانية في أغلب أرجاء العالم، لأنها أشياء محببة للشعوب "، ثم يقول كاتب المقال بعد ذلك " وثمة تقدير مبدئي يقول: إن بين يدي دار المخطوطات العمانية حوالي أربعة آلاف مخطوط، بينما هناك ما لا يقل عن ثلاثين ألف مخطوط عند مختلف الأسر، والرقم قابل للزيادة " "1".
ومنذ أشرق الإسلام بنوره على العالم كله، اخضوضرت سماء عمان بواحات الضياء المحمدية، وكان من أهلها الميامين جنود الإسلام، الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، ومصادر التاريخ قديمه وحديثه تفيض بالمواقف البطولية، والأمجاد العلمية لأهل عمان في ظل الإسلام، فالأزد وهم الأجداد القدامى للعمانيين، كانوا صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنصاره، ويذكر مؤلف كتاب: " الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين " "2" وهو حميد بن محمد بن رزيق. كثيرا من أعلام الصحابة الذين ينتسبون إلى الأزد منهم: " أُبَيٌّ بن كعب بن قيس " الذي قال فيه الرسول عليه الصلاة والسلام " أقرأُ أمّتِي أُبَيٌّ " .. ومنهم: أنس بن قتادة الأنصاري، وكان من أفاضل الصحابة، وأعلمهم، وأفهمهم، ومنهم: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد الأنصاري، خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم "3" … إلخ (انظر نماذج كثيرة منهم في هذا الكتاب) "4".
1 ـ جريدة عمان ـ الملحق الثقافي ـ الخميس 18 من ديسمبر 1986 م
2 ـ قام بتحقيق هذا الكتاب: عبد المنعم عامر ـ والدكتور / محمد مرسي عبد الله ـ 1977 م
3 ـ ص 78 وما بعدها من كتاب " الفتح المبين في سيرة البوسعيديين "
4 ـ ص 78 ـ إلى ص 115