دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٥٧تلتها المدائنُ تصرخُ صرعى **** فوا أعظميةُ … وا كربلاءْ .. !
فهل بعد هذا نريدُ شرابا **** وهل بعد هذا يكون الإخاءْ .. ؟
كستْنِي الهمومُ بقلبٍ ذبيحٍ **** يعاني انفطارا بدون فِدَاءْ
ذُهِلْتُ .. هربتُ شمالا وشرقا **** حططتُ بأرضٍ كحَالِي سواءْ
أسِفْتُ على غابةِ الأرْزِ تَذْوي **** نزلتُ " الجنوبَ " رأيتُ النساءْ
يُوَلْوِلْنَ حينًا .. يُزَغْرِدْنَ حينا **** لزفِّ شهيدٍ بعُرْسِ السماءْ
شهيدِ المعالي ورمز النِّضالِ **** شهيدِ المروءة والكبرياءْ "1"
ويبتهل الشاعر محمود الخصيبي، إلى الله ضارعا يدعوه أن يوحد صفوف الأمة الإسلامية: ـ
يا ربِّ .. إني قد سألتك ضارعا **** وأنا أرى الإسلامَ في وضع مهينْ
جَمِّعْ قلوب المسلمين جميعِهِم **** كي يسحقوا كُلّ الطغاة الظالمينْ
فالقدسُ يرزَحُ تحت وطْءِ الغاصبينْ **** والمسجد الأقصى يُدَنِّسُهُ اللعينْ
والفُرْقَةُ الكُبرى تعِيثُ غُبارَها **** فَتُقِيمُ سَدًّا بين كل المخلصينْ "2"
إن خلاص العالم الإسلامي لن يكون إلا بصحوة إسلامية، يحمل رايتها بطل مسلم معاصر من طراز صلاح الدين، هكذا ينادي الشاعر سعيد الصقلاوي:
من يحملُ سيف صلاح الدين، ويحمل قلب الفاروق العارفْ
من يحملُ عزم علِيٍّ أو حزم الصدِّيقِ المقدامِ الناصفْ
من يملك وثبة طارقٍ، أو سَعْدٍ، من يُطلقُ رشَّاشًا قاصفْ
هل يمكن خالد أن يأتي، أو عَمْرًا يرمي صاروخا ناسفْ
هل يمكن .. تشرقُ .. أقمارٌ في ليل محبتنا، أ تُرى .. يهْمى غيثٌ واكِفْ
1 ـ من قصيدة بعنوان (رمضان يعود غريبا) نشرت بالملحق الثقافي (جريدة عمان ـ الخميس 29 من مايو 1986 م)
2 ـ من قصيدة بعنوان (أهلا بقدومك يا رمضان) نشرت بجريدة عمان (الخميس 8 مايو مايو 1986 م)