دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٧٧ما نراه أيضا في قصائد أخرى، منها قصيدة (نزيف قلب) "1" حيث نرى القصيدة كلها تقوم على صورة واحدة تمتزج فيها مشاعر النفس المعذبة القلقة التي تتصارع في أعماقها ذكريات ماض سعيد، وعواصف حاضر تعس شقي كئيب … تمتزج فيها هذه المشاعر بالشمس الغاربة، في " مونولوج " داخلي حزين، يهمس فيه الشاعر لنفسه .. بما كان .. وما يكون .. يذكرنا بذلك " المونولوج " الداخلي الذي نجده في قصيدة (خليل مطران) " المساء " ولنتأمل ذلك في أبيات القصيدة:
قبل غروب الشمسْ
جلست أحدقُ
في الشفق الأحمرْ
وبذاكرتي أحزانُ الماضي
وخيالي يسبحُ
في اللاشيء
مَرَّ شريطُ الذكرى
يعصرُ ذاتي
يحرق ذاتي .. !
مال الأفقُ الأحمرْ
وتحركَ موقعه الأبدي
نحو اللاشيء
حينئذ عانق صدر الكون
سراب الماضي
وبدا يعزف لحنا
يخترق الروح
ويلهب وجداني
ويحرك صدري
آهات الماضي .. !
وبدا قُرصُ الشمس
1 ـ ص 9 من ديوان (قطرة في زمن العطش)
٧٧ / ١٣٢