دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٨

الأوروبيون ـ كما أخبرنا المسيو ماسينيون" "1". ويمكن أن نشير في هذا الصدد إلى دراسات تراثية أخرى، مثل " مصارع العشاق " لابن السراج و " روضة المحبين ونزهة المشتاقين " لابن قيم الجوزية، و " كتاب القيان " للجاحظ، وغير ذلك من الدراسات التراثية التي تناولت هذه القضية.

ولقد لفت نظري حين قرأت ديوان الشعر العماني (سليمان بن سليمان النبهاني) أنه في شعره الغزلي، المقترن في كثير من الأحيان بالفخر والحماسة، يلتقي مع الشاعر المصري (محمد سامي البارودي) إلى حد كبير وسأحاول في هذه الدراسة، أن أتناول:

أولا: الملامح المشتركة بين شخصية (النبهاني) وشخصية (البارودي):

فعلى الرغم من الفاصل الزمني بينهما، والذي يبلغ حوالي خمسة قرون، حيث ولد " النبهاني " في منتصف القرن التاسع الهجري. "2" … بينما ولد (البارودي عام 1838 م) "3" .. على الرغم من هذا الفاصل الزمني الملحوظ، فإننا نجد التشابه بينهما كبيرا إلى حد يسمح بالدراسة المقارنة:

(1) أما الملمح الأول: فهو اعتزاز كل منهما بعراقة النسب، وسطوة الملك، وقوة الجاه والنفوذ، فالنبهاني ينتمي إلى قبيلة " بني نبهان " الأزدية، التي كان لها الملك والسيادة فترة طويلة في (عمان)، ويصفه المؤرخ (نور الدين السالمي) قائلا:

" وبقى سليمان بن سليمان أياما ملكا بالقهر والجبرية، متغلبا على من تحته بالسلطة والقهر " "4".

وفي سيرته وشاعريته، يقول الشاعر المؤرخ، فضيلة الشيخ الأديب، محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي:


1 ـ العشاق الثلاثة ـ ص 6 ـ وما بعدها، ويقصد بقوله: " المسيو ماسينيون " المستشرق الفرنسي

(ماسينيون).

2 ـ انظر المقدمة التي قدم بها الشاعر (سليمان خلف الخروصي) لديوان النبهاني.

3 ـ انظر: " الأدب العربي المعاصر " للدكتور / شوقي ضيف، ص 83.

4 ـ تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان، ص 378.

٨ / ١٣٢