دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٨٢

يلزم المثنى الألف في كل أحواله على غرار ذلك الشاهد النحوي الذي يقول:

إن أباها وأبا أباها **** قد بلغا في المجد غايتاها

ومن الأخطاء التي يبدو فيها قلق عروضي: قوله في قصيدة (جرح الأمس) "1":

(أسافر في ليل ضفائرها)

والقصيدة من بحر (المتدارك ـ فاعلن ـ ثماني مرات) وقد جاء القلق بسبب كلمة (أسافر) وهذا القلق يبدو أيضا في قصيدة (موكب الحرمان) "2" فهي من بحر (المتقارب ـ فعولن ـ ثماني مرات) وقد جاء فيها بيت لا يسير على ذلك الوزن، وهو:

ترى .. ذهب الحب بلا عودة

تُرجى .. ولا أمل مثمر

وقد ظهر القلق العروضي في الشطر الأول من هذا البيت

ويلاحظ وقوع هذه الأخطاء في الديوان الأول، بينما نلاحظ ندرتها في الديوان الثاني.

ويبقى بعد ذلك: أن هذين الديوانيين يقدمان لنا شاعرا عمانيا عربيا متميزا بموقف خاص ورؤية متميزة للكون والوجود والحياة والمجتمع، شاعرا مرتبطا بالبحر والخلجان .. والغربة والرحيل .. وقضايا الوجود والمصير .. !


1 ـ ص 11 من (هودج الغربة)

2 ـ ص 16 من المرجع السابق

٨٢ / ١٣٢