دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس
الجزء ١ · صفحة ٩٠ربيعا كان مخضلاّ
فاضمحى .. آهٍ ما أضحى
صحاري .. دونما زرع
بها الأيام واقفة كتمثال من الجزع
دقائقها .. ثوانيها .. قد انتحرت
وكم فيها الهوى نُحِرَا .. !
***
خذيها .. واغربي عني
رسائلك التي كانت لروحي الخمر والسلوى
غدت جمرا بها تكوى .. !
فبئس الخمر والسلوى
خذيها .. واغربي عني .. !
هذا المزيج من التطور الفني القائم على التعبير بالصور، ورسم الشخصيات، مع شيء من التدفق العاطفي والعذرية، نجده مرة أخرى، في هذه المناجاة المتفائلة الباسمة "1":
يا أجمل ما في الكون لديّ .. !
يا أحلى بسمة حب في شفتيّ
يا شمس العمر .. ويا لحني الأبديّ
يا فرحة عيدٍ .. تهلل في عيني .. !
يا لؤلؤة القلب العاشق يا كنزي الذهبي
يا همس الحب .. ويا نور الأمل الفضي
يا روح الروح .. ويا حلمي الورديّ .. !
وهذه النبرة التفاؤلية المشرقة في تصوير تجربة الحب، تطل علينا أيضا مرة أخرى، حين يعود إلى مناجاة الحبيبة، في قصيدة أخرى "2":
1 ـ ديوان (أنت قدري) من قصيدة " أنت " ص 85
2 ـ المرجع السابق ـ من قصيدة " توقيع باللون الأحمر " ص 20