دراسات في الشعر العماني سعد دعبيس

دراسات في الشعر العماني لسعد دعبيس

الجزء ١ · صفحة ٩١

ميناء فؤادي أنت وأحلامي

ومنى الروح الهيمى في أفق الأيام ..

في عينك ألمح أشرعة الأيام تغني جذلى

وعلى لباتك يسجد نور الحسن وينثر فُلاًّ

وأحس بصوتك همس النحل الدافق بالحب

يغشى بالبهجة عيني

يسبي بالفرحة قلبي

يا أحلى ما في الدنيا .. !

إنه في هذه القصيدة يصور لنا إيمانه بأن الحب هو سر الحياة، وأن كل الكوارث الطبيعية، والمآسي الكونية، من فياضانات وزلازل وبراكين، يمكن أن يكون علاجها الحب:

كوني حجرا صلدا

كوني لهبا .. كوني وقدا

كوني شيئا ذريا يطحن أحشائي .. !

ويقدّ فؤادي من لهفٍ قدّا

كوني طوفانا .. عاصفة .. حُبلى بالأمطار

إعصارا، زلزالا، لا يُبقي في رحم الدنيا من آثار

كوني ليلا .. كوني قمرا

كوني شوكا .. كوني زهرا

كوني ما شئتِ بهذا الكون الرحب الطامي

إلى أن أهواكِ .. !

أنا أهواك "1" .. !

ولكن التدفق العاطفي العنيف .. بأحزانه وآلامه، ودموعه وبكائه، وعذابه وضياعه، يتفجر هادرا صارخا في جانب آخر من قصائده، وبخاصة في ديوانه الأول (ترنيمة الأمل) حيث نجد هذه الصور الحزينة الباكية:


1 ـ المرجع السابق ـ القصيدة نفسها ـ ص 19

٩١ / ١٣٢