حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الفصل الثاني
) من التراث المعتزلي في حضرموت في القرن السادس)
من
علماء المجمع العلمي المعتزلي في حضرموت في القرن السادس الهجري سوف نقف أمام عالمين جليلين، هما شيخ الإسلام سالم بن فضل بن عبد الكريم
بافضل والإمام محمد بن علي القلعي، إضافة إلى الشاعر التكريتي: أولاً: شيخ الإسلام سالم بن فضل بن عبد الكريم بافضل: لا تعرف سنه ميلاده، غير أن وفاته كانت سنة بتريم 581 ه، مقتولاً على أرجح الأقوال،
-
تغرب عن وطنه أربعين عاما، ولكن المصادر لا تذكر البلدان التي عاش فيها تلك الفترة من حياته، كمالا تذكر شيوخه الذين تلقى عنهم، غير أننا نعتقد أنه عاش في إقليم خوارزم، حيث بقي للاعتزال نشاط هناك في هذا القرن، ولعل من شيوخه الإمام العلامة المعتزلي الكبير محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي المتوفى سنة ـ 538 ه.
وحين عاد شيخنا بافضل إلى وطنه تريم، كان هو قطب العلم
والمعرفة والعلماء، ليس في تريم وحدها، بل في حضرموت كلها.
قال المؤرخ الشاطري: (كان واسع الاطلاع، قوى العارضة، يمتاز بالتوسع في العلوم الشرعية والعربية، وهو شاعر فيلسوف في شعره، وقصيدته (الفكرية) تدل على اطلاع واسع ودقة التفكير وعمقه، له مصنفات في التفسير يظهر أن الأيام سطت عليها)
(1)
(103)