حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

إنّ الإمام القلعي ما كان له لو أراد ليعدم قولاً أو فعلاً للإمام الغزالي أو

غيره من الأئمة الأشاعرة يتناسب مع موضوع كتابه هذا، وإنما

منعه

من

ذلك،

ليس تعصبه لمذهبه المعتزلي فحسب، بل وأيضاً الهدف الخفي من تأليف الكتاب.

الذي نرى أنه الدعاية للمذهب وخلفائه وأعلامه وأفكاره، وهو الأمر الذي لا

،

يتناسب ولا يستقيم مع ذكر ائمة المذهب الخصم المذهب الأشعري. رحم الله الإمام القلعي وجزاه عن الأمة خيراً إنه سميع مجيب. وبعد هذه الجولة المتواضعة مع جزء ضئيل من تراثنا الإسلامي في حضرموت، فأننا نرى أنّ مزيداً من البحث والدراسة سوف تكشف مزيداً من الكنوز والذخائر النفيسة والمعلومات القيمة التي سوف تساعد بلا شك في سد بعض من الثغرات الكثيفة التي يعاني منها تاريخنا الإسلامي المكتوب، خاصة إذا علمنا أن الصفحات المجهولة من تاريخ حضرموت الوسيط هي الأعم الغالب، وأن ما هو معلوم منه ضئل لا يذكر، ولهذا نرى أن الأمر يحتاج إلى مزيد من الجهد العلمي من قبل المؤسسات العلمية الرسمية والأهلية والباحثين والمهتمين، والله الموفق

(166)