حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٥١ومما يؤيد القول بأن تلك الأسر الثلاث تنتسب إلى بيت واحد وأنهم أسرة واحدة، هو ذلك التشابه الحاد بين أسماء ولاة تلك الأسر الحاكمة، ولقد لاحظ المؤرخ الشاطري ذلك، فبعد أن أورد هيكلاً تخطيطياً لولاة تريم من آل راشد، قال: ((توجد مشابهة لهذه الأسماء لأبناء عمومتهم من آل الدغار سلاطين شبام، وفي آل إقبال سلاطين الشحر، ويتميز كل عن الآخرين بتتبع التاريخ)) (68). هذه المشابهة في أسماء الولاة لا تجد تفسيرها في نسبهم إلى قبيلة
حضرموت، بل في وحدة نسبهم القريب، وهو هنا الجد القريب ((قحطان)) ومما يؤيد انتساب الأسر الحاكمة الثلاث إلى بيت واحد هو (بيت قحطان) ما
ورد في (تاريخ شنبل) من الأخبار التالية:
،
في سنة 634 هـ: (وصلت إلى حضرموت) يقصد من الساحل إلى منطقة الوادي) آل أبي قحطان جميعهم، غير فهد (يقصد فهد بن عبدالله بن راشد)، ثم وصل فهد في ربيع آخر، وملك ابن إقبال تريم، وجعل إخوته في (شروم)، ثم خالفوا) يقصد أهل الوادي (على ابن إقبال، وخرجوا عن
طاعته).
ومن
ذلك الخبر ومن قوله (جميعهم (نفهم أن بيت (قحطان) يتكون من عدة أسر، وأنّ من هذه الأسر آل اقبال، وآل راشد (يمثلهم فهد بن عب عبدالله
راشد).
بن
وفي السنة التي تليها سنة 635 هـ) والحديث لازال عن آل قحطان جميعهم) (سار) فهد إلى اليمن، ورجع ابن إقبال إلى بلاده (يقصد الشحر)، وفيها ملك أبناء راشد وأحمد بن النعمان شبام، وامتنعت البلاد، وخالفت ابن
إقبال
، ورجع ابن إقبال إلى شبام).
(251)