حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٥٠هذا البيت الرئاسي لقبيلة حضرموت في ذلك العهد هو ((بيت قحطان)) أو ((آل
قحطان)) بلغة الإمام الهمداني، حين قال:
فقطعت غيطاناً وجاوزت أبحراً إليهم أجر المجد من آل قحطان
والإمام هنا بقوله (آل) (قحطان بالتأكيد لا يعني القبائل القحطانية التي تنتمي إليها كل قبائل اليمن، ومنها قبيلة ((همدان)) قبيلة الإمام نفسه، ثم أنه بجهاده ونضاله إنما ((جر)) المجد والشرف من الذين امتنعوا وهم الأسر الثلاث
الحاكمة
كما نفهم أن بيت قحطان هو بيت الرئاسة الحاكم لقبيلة حضرموت في ذلك، من قول الشاعر أبي حنيفة شاعر حاكم الشحر منذ سنة 619 هـ
العهد
عبدالرحمن بن فارس بن إقبال، في إحدى مدائحه يقول فيها:
هم
أنت في البر وهاب القرى أنت في البحر وهاب الفلوك
إن مدح بالكرم معطي المائة فيما يمتدح معطي اللكوك
كل ملاك قحطان الورى بكفالة
(بيتهم) كفلوك (67)
ما يهمنا هنا هو البيت الأخير، إذ فيه يقول الشاعر: إن (بيت قحطان)
الذين يحكمون العباد ((الورى)) وإنّ هذا البيت هو الذي يكفل ويضمن
سم
بير
حقوقهم ومعايشهم، وفي هذا القول دليل آخر على أن آل قحطان الرئاسة والحكم في قبيلة حضرموت وفي مدن حضرموت الكبرى الثلاث وبعد: نحن نعلم اليوم أن بيت قحطان هو بيت الرئاسة القبلية في قبيلة أو حلف ((الحموم)) التي تقطن تخوم الشحر الشمالية والشرقية، وهي قبيلة لا شك في حضرميتها، فهل كانت لهم رئاسة قبيلة حضرموت وحكومة تلك المدن الثلاث في عهدها المعتزلي؟.
(250)