حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

) بفتح العين، وتتكون من البيوت التالية: بيت قحطان، بيت الداولة، بيـ، بيت العاربة، بيت بني أحمد (الحمومية التي ينتسب إليها بيت قحطان الذين لهم رئاسة قبيلة أو حلف الحموم كله، أما ((الثعيني)) المقصود في ذلك الخبر فهو عبدالرحمن بن راشد بن إقبال حاكم الشحر حينها، ويلزم من ثعينية آل إقبال ثعينية كل من آل راشد وآل دغار، وبالتالي ثعينية آل قحطان أو بيت قحطان. و مما يدل على ثعينية بيت قحطان تواجد السلطان محمد عبدالله بن بن راشد في ريدة المشقاص ووفاته بها سنة 689 هـ، وتواجد الشيخ أحمد بن عبدالباقي بن عبدالرحمن أبا قحطان في نفس الريدة و وفاته بها سنة 733 هـ، خاصة وإن ذلك التواجد كان بعد أفول نجم تلك الدول الثلاث، كما أن ثعينية تلك الدول تفسر لنا لماذا هرب راشد بن شجعنة بن إقبال إلى منطقة ((حصوين)) في العمق الثعيني عندما استولى الرسوليون على الشحر سنة 677 هـ كما أن مما يؤيد ما توصلنا إليه من حمومية وثعينية آل أبي قحطان حكام الولايات الثلاث المذكورة، أنه إذا كانت قبيلة بيت (غراب كما في أحداث سنة 590 هـ آل أبي قحطان ولاة تريم وجزء من قوتها العسكرية، فإن هذه القبيلة مع وإلى اليوم لازالت متحالفة مع آل أبي قحطان بيت الرئاسة في (حل (حلف الحموم) ولازالت إلى اليوم أحدى القبائل الرئيسية في ذلك الحلف

متحالفة

(70)

وهكذا نصل إلى أن معتزلة حضرموت في الوقت الذي راهنوا فيه على قبيلة حضرموت في ظهورهم السياسي، فإنما كان رهانهم ذلك على قبيلة ثعين ومن خلال بيت قحطان بيت الرئاسة فيها في ذلك العهد.

يبدو

أن قبيلة ((الحموم)) التي يتولى رئاستها بيت قحطان اليوم، كانوا في الأصل يتولون رئاسة ثعين، ثم حدث خلاف داخل ثعين، أدى إلى نزوح قبيلة الحموم ومن والاها من الثعين إلى منطقة غيل بن يمين وتخومها الشمالية والشرقية مع مرور الزمن تطور الحموم إلى حلف قبلي، وهو اليوم كذلك

الأقرب لدينا أن يكون ذلك الخلاف الذي حدث في الثعين له طبيعة

مذهبية عقائدية، وأنه بسبب عودة الغلبة المذهبية الأباضية في القبيلة، تلك الغلبة

(253)