حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٩:
إسلام حضرموت
عمرت المملكة الحضرمية القديمة من الألف الأول قبل الميلاد على أقل تقدير، حتى أوائل القرن الرابع الميلادي، بعدها دخلت حضرموت في إطار الدولة الحميرية التي سرعان ما ضعفت، مفسحة المجال لنمو دور الإقبال المحليين الذين شكلوا وحدات قبلية مستقلة
في هذه الفترة شهدت حضرموت الهجرة الواسعة للقبائل الكندية من وسط الجزيرة العربية إليها الأمر الذي زاد من عوامل التفكك والتشتت للجماعات التي يتكون منها المجتمع الحضرمي، إضافة إلى تزايد دور الأعراب وتنظيماتهم القبلية والمؤسسات والقيم المرتبطة بها في المنطقة
وفي هذه الفترة شهدت حضرموت انهيار الاعتقاد القديم بالإلهية الكوكبية الرسمية لأهل حضرموت التي تمثله الإله (سين (أله القمر، وتسربت إليها الديانات اليهودية والمسيحية وانتشرت في أغلب المناطق الحضرمية، وعلى حساب المعتقدات القديمة السابقة.
(22)
وفي النصف الثاني من القرن السابع الميلادي ظهر الإسلام في جزيرة العرب، وكان ذلك بدء مرحلة جديدة في تاريخ العرب وغيرهم من الشعوب، وفي السنة العاشرة من الهجرة النبوية الشريفة توجهت وفود حضرموت إلى الحجاز لإعلان دخولها في الدين الجديد، كان وفد كندة برئاسة الأشعث بن قيس، في حين كان وفد حضرموت القبيلة برئاسة وائل بن حجر، وإضافة إلى وفود المهرة والقبائل الأخرى.
(29)