حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥

قام الإمام الكندي بنشر المذهب بين صفوف مواطنيه قبل قيام ثورته بفترة طويلة، وقد كان متولياً القضاء في حضرموت قبل الثورة، وقد لاقى

اختياره إماما للأباضية في حضرموت قبولاً واسعا لدى الحضارمة بجميع فئاتهم،

(27)

وقد حضر مبايعته الإمام الأباضي العماني الجلندي بن مسعود، قاد الإمام

الكندي الثورة الأباضية في حضرموت على الحكم الأموي سنة ـ 129 هـ،

-

وقد اختار هو أبا حمزة المختار الذي كان أحد قيادة المركز في البصرة، قائدا لقوات الثورة، وكان يساعده في قيادة الثورة الأئمة: عبد الله، أبرهة بن الصباح، يحيى بن حرب الحميري.

الحضرمي

عوامل نجاح ثورة طالب الحق:

بن سعيد

رأت قيادة الحركة الأباضية في البصرة أن منطقة جنوب الجزيرة العربية مؤهلة قبل غيرها لقبول الدعوة والانتصار لها، للأسباب التالية:

1 - موقعها البعيد عن مركز الخلافة الأموية

2 - التركيب القبلي المساعد على نشر المذهب عبر رؤساء العشائر

-

ووجهائها.

فساد الولاة الأمويين ونفور الناس من نظام الحكم.

- الأوضاع الاقتصادية السيئة في المنطقة وغلبة الفقر على أهلها، بعد تحول الثقل الاقتصادي إلى الحجاز والشام، وأصبح جنوب الجزيرة لا يلعب أي دور في الاقتصاد أو السياسة

كل تلك الظروف والعوامل كانت مناسبة لنشر المذهب لما تحمله دعوته من

مبادئ المساواة والعدالة ورفض الظلم والجور.

(35)