حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩١بسم الله الرحمن الرحيم
رب يسر وأعن يا كريم
(خطبة الكتاب)
فانه جل ذكره ما ذكر اسمه عند امر مهم .. الا كفاه، ولا على ذي ضر وسقم .. الا شفاه، والحمد لله الذي بحمده يدرك الانسان من الإحسان غايته ومنتهاه، المتفضل بالفضل والجود والإمتنان، وصلوات الله وسلامه على المكرم بالقرآن، المخصوص بجوامع الكلم والبيان، محمد رسوله وعبده، وعلى آله وصحبه على مر الجديدين وسلم كثيرا. وبعد:
،
فقد
فهذه النبذة اليسيرة، اشتملت على الفوائد الكثيرة، النافعة الجامعة لكثير من قواعد الإسلام، وفوائد الأحكام، ممالا ينبغي جهله، ويتأكد علمه وعمله، على قدر ما فهمناه من العلوم الدينية، والرسوم الشرعية، والغرض منها: تنبيه الغافل، وتوجيه العاقل، والمشاركة لحزب الله المفلحين، وعباده الصالحين بالمعاونة والنصيحة والوصية والرحمة لهم، ايناسا بالمذاكرة لهم، والتماسا للدعاء أمر الله ورسوله بالتعاون على البر والتقوى، والتواصي بالحق والصبر عليه، والنصيحة بالحق والصبر عليه، والنصيحة الخاصة والعامة، وسميتها: (مقال الناصحين بحفظ شرائع الدين، ومحال الصالحين بحفظ حرمات المؤمنين المهتدين، ومنال المفلحين بحسن الظن بالله سبحانه وتعالى وبحسن الاعتقاد في السادة
المعتقدين).
منهم
قال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
واتقوا الله ان الله شديد العقاب} المائدة 17.
وقال تعالى: ﴿وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة﴾ البلد 17.
(391)