حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٩٦

كتاب (مقال الناصحين) بين المطبوع والمنسوخ

الكتاب المطبوع صادر عن داري (الحاوي (ببيروت، ودار (السنابل)

بدمشق، الطبعة (الثانية (سنة 2003 م، طبعة (مصححة ومزيدة). الكتاب) منشور (ولكنه غير محقق، وهو مطبوع عن نسختين غير محددة تاريخ النسخ، ومجهولة الناسخ، احدى النسخ تجعل اسم الكتاب: (مقال الناصحين بحفظ شعاير الدين (وهي التي اشار إليها الناشر بالنسخة الأولى والنسخة الثانية تجعل اسمه (مقال الناصحين بحفظ شرايع الدين)، والفرق كبير بين (الشعائر) و (الشرائع)

فوايد

(10)

.

ورد في الصفحة الأخيرة من النسخة الأولى، وبعد انتهاء المؤلف من الكتابة وختمها بالصلاة على الرسول الكريم، جاء في تلك الصفحة ما يلي: (أعلم ان كتاب مقال الناصحين بحفظ شعاير الدين هذا كثير الفوايد حسب العوايد، سلس العبارة، رايق الاشارة، مجمع الفوايد، مشتمل على احدى واربعين فايدة، كل فايدة قائمة مقام باب، تفصل في اربعة فصول، كل فصل يحتوي على عشر … )، هذا الحديث عن تقسيم الكتاب على ابواب وفصول يدعونا إلى القول ان تكنيك تقسيم المباحث إلى ابواب ثم تقسيم الأبواب إلى فصول، انما هو تكنيك حديث، ولم يكن معروفا في العالم الإسلامي لا في القرن العاشر الهجري ولا في القرن الذي يليه، انما كان المعتمد حينها الكتابة السردية، فهذا الإمام السخاوي التوفي سنة ــ 902 هـ، وهو من له باع طويل في الكتابة والتأليف، يكتب مصنفه - (التوبيخ لمن ذم علم التاريخ (باسلوب سردي خال من التقسيم، وقد نجد بعض الكتب التراثية المطبوعة مقسمة إلى ابواب، غير ان تلك الأبواب لم تكن تفصل إلى فصول، على اننا نعتقد ان ذلك التقسيم إلى ابواب فقط، انما هو

-

(396)