حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

من عمل الناشرين، وليس من عمل اصحابها، وبهذا فان ذلك التقسيم الوارد في آخر المخطوطة الاولى، ليس من اصل الكتاب، ولكنه من عمل الناسخ المجهول، ويبدو ان ذلك هو ما فهمه الناشر، إذ لم يورد تلك الفقرة الخاصة بتقسيم الكتاب، لم يوردها في الكتاب (المطبوع)، ويبدو ان الناسخ اراد من إضافة تلك الفقرة، اراد الايحاء للقارئ بان ما هو بين دفتي المخطوطة، انما هو كتاب الإمام باجمال دون حذف او اضافة، على اننا نرى من اضافة تلك الفقرة، اننا امام ناسخ على قدر كبير من المعرفة بفنون الكتابة والتأليف، وليس امام ناسخ عادي

على اية حال، فان ما جاء في تلك الفقرة حول تقسيم مبحث) مقال الناصحين (يعني انه مكون من احدى واربعين فائدة، كل فائدة مفصلة في عشر مقالات، إذ لا معنى لما جاء في تلك الفقرة بأن كل فائدة مفصلة في عشر فوائد، وإذن فان الفائدة تفصل في مقالات، وإذن وبناء على ذلك التقسيم، فان الكتاب يجب ان يحتوي على احدى واربعين فائدة مفصلة في اربعمائة وعشر مقالة، غير ان الكتاب جاء في احدى واربعين فائدة فقط من دون مقالاتها التفصليلة المفترضة، فان ما فهمناه من فقرة التقسيم، فان هذا ان كتاب الإمام باجمال قد تعرض لعملية اختصار وحذف واضافة ومما يؤيد ذلك الظن ويعززه ما يلي:

صح

يعني

1 - يورد المؤرخ الكندي في كتابه العدة المفيدة نقلا عن كتاب (مقال الناصحين)

حكاية عن والي (تريس) عمر بن سليمان بن ثعلب

(17)

، وهي حكاية طويلة

ولها دلالات مهمة في اسلوب الحكم والولاية في بلدة تريس، هذه الحكاية غير موجودة في الكتاب المطبوع، رغم أن محقق كتاب الكندي الأستاذ (الحبشي)

يؤكد وجودها وصحة نقلها عن مخطوطة مقال الناصحين

2 - ورد في الكتاب المطبوع قوله: (ويستولي الشيطان على اهله ويلعب بهم كما يلعب الصبيان بالكرة ((17)، جاء ذكر (الكرة) في تلك العبارة على الإطلاق

(17)

(397)