حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢الزهد المعتزلي والأباضي في حضرموت في العصر الوسيط
ومدرسة الزهد الحضرمية المعاصرة
المقدمة:
يسود الكتابات التاريخية الحضرمية المعاصرة حديث طويل عن ظاهرة التصوف ورجاله وأعلامه، كما كثرت تناقضات من تناولوا هذه الحالة الحضرمية وخصائصها، فتارة يتم الحديث حول تلك الحالة باعتبارها تصوفا، وتارة باعتبارها زهدا خالصا، وشتان بين الحالتين، ويبتدع البعض مصطلحات خاصة لوصف هذه الحالة، مثل قولهم بالتصوف المنخول، وغير ذلك من المصلطحات التي تنفرد بها الكتابات الحضرمية
غير اني سوف اتناول هذه الحالة الحضرمية من خلال ما يلي:
1 - وبعد ان نقر جميعا بالحقيقة الاساسية في التاريخ الحضرمي، وهي ان المذهب الأباضي الذي ينكر التصوف ويعتبره بدعة في الدين، هو مذهب حضرموت، وعلينا ان نحدد ونشخص ظروفا تاريخية انهت الوجود السياسي
الأساسي والاجتماعي لذلك المذهب، او ان نثبت استمرار وجوده، وبالتالي عدم وجود الأجواء العقائدية المناسبة لحالة التصوف.
2 - علينا ان نحدد ونشخص الظروف التاريخية - السياسية التي ادت إلى وجود
-
ظاهرتي التصوف او الزهد، او حالت دون وجود احداهما دون الآخ
أعتقد ان دراستنا هذه، قد اعطت جوابا (مشروع رؤية) على
المسألتين
أعلاه، فقد وجدنا انه لا يعرف ـ تاريخيا ـ خروج سياسي للمذهب الأباضي.
-
-
(
وان ذلك المذهب قد تزامن مع الوجود المعتزلي في حضرموت، حتى إذاكان القرن
(452)