حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

العاشر الهجري، كانت اول محاولة لادخال السلطة السنية الأعتقاد إلى البلاد،

وهي تلك التي حاولها السلطان ابو طويرق.

ولما كان مذهبا الأباضية والاعتزال ينكران التصوف ويعتبرانه بدعة في

الدين، فانه يلزم عن ذلك ان الوضع العقائدي في البلاد حتى القرن العاشر، سوف يظل ما نعا ومحاربا للفكر الصوفي والفكر العرفاني بشكل عام.

على انه من المهم هنا القول، ان أي ادعاء بوجود تاريخي للتصوف في حضرموت، فانه يلزم ربطه و اشتراطه بوجود تاريخي للسلطة السنية واستقرارها، ونفي اية علاقة بين وجوده وبين مذهبي التشيع العرفاني (الأسماعيلي والاثنا عشري، لأنه لم تعرف تاريخيا اية سلطة شيعية من ذلك الاتجاه، كما ان علاقة حضرموت بالمذهب الاسماعيلي تمت اثناء الغزو الصليحي في القرن الخامس الهجري، كانت علاقة صدام مسلح قوي وعنيف، لم تدم طويلا، انتهى على اثرها الوجود الصليحي دون ان يترك أثراً فكرياً يذكر، وعادت اوضاع البلاد على ما كانت عليه سابقاً بين الأباضية والاعتزال، وكانت نفس الحالة تتكرر في حالتي الغزوين الأيوبي والرسولي، وكل ذلك تم بيانه في حينه

التأسيس:

مقام الزهد لدى المعتزلة والأباضية في التاريخ الإسلامي:

اولاً: المعتزلة:

لقد كان المعتزلة في مقام الزهد والعبادة مضرب المثل ومثار الأعجاب، فقد

كان واصل بن عطا مؤسس المذهب يقضي الليل يتعبد ويقرأ القرآن، وكان ابو الدهر، ومنهم من لم يشتغل او يفكر الا في العبادة مثل أبي

سعيد السمان

يصوم

(453)