حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥١جرادة لم يحدد نوع الثقافة السنية التي تغلبت على الثقافة الأباضية أهي ثقافة الفروع التي هي المذاهب السنية الأربعة أم ثقافة الأصول العقائدية السنية، إن
ذلك السؤال سوف تكون الإجابة عليه في (مشروع الرؤية).
حين غزا الصليحي حضرموت، قام الإمام أبو إسحاق بأمر قيادة الدفاع عنها، ودعا أهل حضرموت لنصرته، وكان لا بد لأبي إسحاق، أن يخص بالدعوة أولاً ولاة الأمر فيها، وهم آل راشد في تريم وآل إقبال في الشحر وآل دغار في شبام وآل منجوى في ظفار، غير أنه يبدو أن هؤلاء لم ترضهم قيادته لأمر الدفاع، وهو يقول في ذلك مخاطبا الإمام فارس بن راشد صاحب الشحر، داعيا إياه إلى مناصرته، مبينا له ما آلت إليه الأمور بعد الغزو الصليحي، مذكراً إياه بما يقوله هو نفسه عن فضل الشهادة في سبيل الدين والوطن من أنها تحل بصاحبها) في الدارين أعلا المنازل)، حيث يقول:
قد حل خطب جل إن كنت فاهما أباح أباح اليوم بالشر أشام يهيج ويزداد انتشارا ونخوة فان قيل حان المشرفي وفارس وجدت بصنعا رجة ورجاجة أقم للوغى سوقا اثر نار حربها اجب داعيا يدعو على الحق جاهدا سل ابنك اقبال الفتى ومظفرا سل ابن ظهير مع بشير معا وسل أليس التي تدعي لها يا بن راشد قصدتك يا ذا الجود والمجد آما
وأنت لعمري بالورى غير جاهل
غشوم ظلوم جائم بالكلاكل إذا لم تقـ د نيراننا بالقنابل وجاء إمام العدل بدر الجحافل وخوفا وأخباراً كوقع الجادل بقدح زنادا ومضرم للمطاول إذا ما دعا الداعي لفعل باطل وسل محرما ذا الجود يا بن البهال
علي إبراهيم سل سل وسائل تحلك في الدارين أعلى المنازل لنجلك من نصري وكن غير خاذل
(01)