حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٢٣

ج - لغرض تأكيد سنية هذه الدولة، قالت كتب التاريخ ان السلطان عبد

الله

بن راشد قد سمع الحديث الشريف في الحجاز سنة ـ 588 هـ عن ائمة

-

الحديث الكبار، وهم ابن عساكر المتوفي سنة - 571 هـ والمقدسي صاحب

التصانيف المتوفي سنة - 507 هـ والإمام الهجراني غير محدد مكان وزمان

-

-

السماع، ابن ابي الصيف المتوفي سنة ـ 609 هـ ومسألة السماع عنه فيها نظر لأن هناك من يقول ان هذا الصوفي كان على مذهب ابن عربي في وحدة الوجود، وهو مذهب فلسفي وليس نقلي. كل ذلك يجعل من مسألة وجود

السلطان عبد الله في الحجاز في تلك السنة، محل شك قاتل.

- الاختفاء المريب لكل تراث العهد الراشدي، على الرغم من زحمته بالرجال والاحداث والعطاء العلمي الذي امتد على مدى ثلثمائة عام.

كل ذلك ان هذا العهد لم يكن سنيا او شافعيا اشعريا، ويؤكد ذلك قول يعني المؤرخ الحداد (ان الاخلاف وجدوا في سيرة الاسلاف ما ينكرونه عليهم اليوم، فعمدوا على اخفائها وافنائها (ونضيف على ذلك تحريفها وتشويهها بما ينسجم مع الواقع المذهبي اليوم. وعلى ما تقدم، فان خلاصة البحث تقول مسألة واحدة، وهي ان الدولة الراشدية 400 هـ ـ 700 هـ كانت على مذهب الاعتزال، وهي الدولة الوحيدة في التاريخ الإسلامي التي قامت على هذا المذهب وكان عهدها هو العهد الذهبي للنشاط العلمي والفقهي في تاريخ تريم إلى اليوم.

(523)

(صحيفة (شبام) - العدد / 42 - 1999/ 7/14)