حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٢٩

ما انفلت من عقول المعقبين، حين قالوا) انه لفت نظرهم خلوه (المقال) من المنهج الأكاديمي الحديث)، ذلك انه لا علاقة اطلاقا بين كتابة) المقالات (وما يبحثون عنه من منهج اكاديمي قديما كان أو حديثا، فان ذلك شأن الابحاث وليس المقالات الصغيرة، وان كان لي من تعليق على ذلك (الخلط) بين ذلك النوعين من الكتابات فاني ارى انه لايليق، بل غير مقبول اطلاقا ان يأت هذا الخلط من مؤسستين تدعيان العناية بالدراسات والمناهج والتراث التربية الإسلامية، إلا إذا كان القائمون عليها مجرد موظفين وكتبه، وليسوا اصحاب بحث ودراسات ومناهج، أو ان يكون ذلك الخلط مقصودا وصادرا عن عصبية من نوع ما.

2 - ان موضوع المقالة المعقب عليها يقول ان تريم والمجمع العلمي فيها وكذا السلطة السياسية كانت على مذهب الاعتزال في القرن السادس الهجري، وذكرت في المقال بعضا مما لدي من اقوال واحداث تدل على ذلك، الا ان الاخوة المعقبين لم يتعرضوا لها بالمناقشة والتفنيد أو الحكم بفسادها، وهذا الامر يضع المعقبين في موقف صعب، ذلك انه إذا لم يكن محتوى التعقيب الطرف الآخر، فان التعقيب لا يكون إلا محاولة

هو

مناقشة وتفنيد حجج للهروب من مواجهة تلك الحجج والادلة، وهم بذلك الهروب يعطون

تلك الحجج والادلة صفة الحقائق لعدم نقضها، اضافة إلى ان ذلك الهروب

يعد اشهارا للعجز العلمي للمعقب

3 - ومن ضمن الأساليب التي اتبعها المعقبون للهروب من مواجهة الحقائق الواردة في المقال، اسلوب انكار الحقائق البديهية والتي لا يتطلب اقرارها أي جهد ذهني، ويعد انكارها اقرب إلى الفضيحة العلمية حين يأتي ذلك الانكار عن مؤسستين تدعيان العلمية والمنهاجية والاكاديمية البحثية،

(529)