حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٣٠

-

ويتمثل اسلوب الانكار ذلك في ادعاء المعقبين بان المؤرخ باعيسى المتوفي سنة ـ 628 هـ انما هو من رجالات القرن السابع الهجري، وليس من مؤرخى القرن السادس، كل ذلك لأن الرجل قضى آخر سنوات حياته في القرن السابع، وفضلوا تجاهل انه قضى جل حياته ونشاطه وعطائه في القرن السادس الهجري، ولا نجد مبررا لمحاولة المعقبين ابعاد واقصاء المؤرخ باعيسى من القرن السادس، إلا ان يكون ذلك السلوك محاولة لاعدام وافناء القليل الباقي من تراث حضرموت في العصر الوسيط، واصرارا على الالتفاف على الحقائق مهما كانت هذه الحقائق بديهية وانكارها يحط القدرة التفكيرية للمعقبين.

من

4 - ومن ضمن اسلوب المعقبين في الهروب من مواجهة الحقائق انكار الحقائق المتفق عليها، ومن ذلك اختراع تاريخ وفاة جديد للمحدث ابن عساكر، حيث زعموا ان وفاته كانت سنة ـ 629 هـ، وتساءلوا عن مصادري

-

التي قالت ان وفاته كانت سنة ـ 571 هـ، وعليه فاني اعيد التأكيد على

-

ان وفاة المؤرخ الحافظ الرحالة علي بن الحسن بن هبة الله، ابو القاسم ثقة

الدين بن عساكر الدمشقي كانت على ما ذكرت سنة ـ 571 هـ، ولا

-

الدين

يوجد خلاف بين المؤرخين حول ذلك، وعليهم الرجوع إلى: خير الزركلي - الاعلام ـ 273/ 4. كما انكروا تصوف ابن ابي الصيف

-

-

على مذهب ابن عربي في وحدة الوجود، وبهذا الخصوص عليهم الرجوع إلى د. د. احمد عبدالله عارف - مقدمة في دراسة الاتجاهات الفكرية والسياسية في اليمن فيما بين القرنين الثالث والخامس الهجريين ص 25، وحسنا فعل المعقبون باعترافهم بطريقة غير مباشرة بوفاة المؤرخ المحدث المقدسي كما ذكرت سنة 507 هـ، أي قبل ميلاد السلطان عبدالله

بن

(530)