حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

حول اعادة قراءة تاريخ حضرموت الوسيط

بقلم / سالم فرج عوض مفلح

الحمد لله رب العالمين، وتبارك الذي خلق كل شيء واحصاه عددا، وهو بكل خلق عليم، الذي جعل آية النهار مبصرة ومد الظل، ولو يشاء لجعله ساكنا، لعلكم تبصرون، والذي جعل الاموال والايام دولة بين الناس ليبلوكم فيما آتاكم وهو الرؤوف الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبدالله الذي بعثه ربه رسولا ومبشرا ونذيرا، وهاديا إلى الحق وسراجا منيرا، ليتمم مكارم الاخلاق، وجعل التقوى ذروة سنام المكارم والفضائل، فاتقوا الله لعلكم ترحمون

وبعد.

يعني

.

هذه دعوة لاعادة قراءة تاريخنا الوسيط، ونقول اعادة قراءة وليس اعادة كتابة، لأن هذه الأخيرة ان لم تسبقها اعادة قراءة، تكون الكتابة تكرارا لما سبق، ولا تعطي جديدا، وعندها يحدث (دور) في قول غير الحق والحقيقة، الامر الذي اضاعة الوقت والجهد في عمل غير ذي مردود معرفي جديد. ولكي تكون اعادة القراءة مفيدة، لا بد اولا من الاقتناع الكامل الذي لا تشوبه شائبة شك او ريبة، بان تلك الاعادة قد تأخر القيام بها كثيرا من قبل الجيل الجديد من الاخلاف الحضارمة، وهذا الشرط اساسي يهدف إلى شحذ الهمة واليقظة الذهنية، وتوجيهها نحو هدف لا تحيد عنه. وثانيا: الاقتناع التام من قبل الباحث بان ما يقوم به يعد عملا وطنيا ملحا وعاجلا، تفرضه وتفرض سرعة انجازه والقيام به، ما يخلقه تاريخ يقف على رأسه من وجدان مضطرب وقلق، لا يستطيع رؤية مواقع اقدامه، وبالتالي لا يستطيع ان يرى افقا تلوح فيه معالم المستقبل.

(542)