حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥٥٧وهنا يتساءل باوزير: ولكن من هم هؤلاء الباهرين بالمقال المفحم والذين يسارعون في الاجابة إذا سئلوا عن دقائق العلم. ما هو مبلغهم من العلم. واين وكيف اخذوا علومهم وتلقوا دراستهم. وما هو انتاجهم العلمي والادبي
و اين هو؟.
ان باوزير لم يتطاول على غموض العصر الاباضي كما تطاول غيره وحكموا دون دليل واستنتجوا دون نصوص، ولكنه فضل على كل ذلك واحتراما لمنهجه ولنفسه ـ كما هي عادته في مثل هذه المواقف ـ ان يضع الاسئلة بدلا من
-
الاجابات الملفقة التي سرعان ما يظهر فسادها وتظهر الشكوك حول مراميها
واهدافها.
ان ما اريد ان اخلص إليه في هذه العجالة، هو ان باوزير كان مؤرخا من طراز خاص في فهمه لكتابة التاريخ وخطورة مهمة المؤرخ، انه مدرسة متكاملة المنهج والاسلوب، وان دوره في كتابة التاريخ الحضرمي قد فتح اعين معاصريه ولاحقيه على حقائق في غاية الاهمية والخطورة، وهو بذلك ومن خلال كتاباته التاريخية كان حارسا امينا على مهمة البحث في حقيقة التاريخ الحضرمي.
ان من حق باوزير على الاجيال اللاحقة ان يسجل اسمه في انصع الصفحات كأحد الذين اضافوا إلى البعد الحضاري الحضرمي اضافة جديدة في علم (التاريخ)، استحق عليها وسام وشهادة المؤرخ العربي، تقديرا لاسهاماته المتميزة في خدمة التاريخ العربي، من قبل اتحاد المؤرخين العرب، فهل تبخل اليمن على أبنائها ويكرمهم الآخرون.
الديس الشرقية في 1998/ 11/1 م
الفكر / نشرة فصلية ثقافية تصدر عن جمعية اصدقاء المؤرخ سعيد عوض باوزير / حضرموت / العدد 11 ابريل 1999
(557)