حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٥٥٦-
ان الجميع يؤكد ان تراث هذه الدولة التي دام حكمها ثلاثة قرون، قد سطت عليه يد الايام، وهو الامر الذي يعني عدم وجود الوثائق النصية التي هي
من انتاج تلك المرحلة التي يمكن الاعتماد عليها في اثبات مذهب هذه الدولة ب ـ ان القول بسنية هذه الدولة يعني ان مسألة زمن وكيفية نهاية العصر الاباضي قد اصبحت محسومة، وهو الامر الذي لم يحسمه احد يقيناً، والمذهب الاباضي هو المذهب الاساسي والاول في حضرموت، فكيف يمكن اثبات
-
المذهب الشافعي حاكما، قبل ان نثبت نهاية العصر الاباضي مذهبا وحكما جـ ان من يقول بسنية هذه الدولة لا يملك كما قلنا الدليل النصي، وكذلك من يقول باباضيتها، وهنا تساوت سنية وأباضية هذه الدولة في عدم وجود الدليل القاطع.
ولهذا نرى ان موقف باوزير هو الموقف العلمي والحق معـ معه وإلى جانبه، ويعود ذلك لمنهجه الصارم في التحقيق الذي وضعه لنفسه في كتابة التاريخ
- موقف باوزير في تحقيق النصوص الغامضة:
يورد باوزير الابيات التالية للإمام ابي اسحاق الهمداني الذي ظهر في حضرموت في منتصف القرن الخامس الهجري
فأين الالي ان خوطبوا عن دقائق من العلم انبوا سائليهم وسارعوا فقلت لها: هم في شبام ومنهم بميفعة قوم حوتم مافع بذي اصبح حيث الرضى والصمادع ومنهم بوادي حضرموت جماعة وارض عمان سيلهم ثم دافع اني من القوم الصيام القوم الباهرين بالمقال المفح
وفي هينن منهم
أناس ومنهم
(007)