حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٦

غير

هذا المصدر يعاني من نقاط ضعف خطيرة تجعل من اعتماده دون نظر

مسألة فيها نظر، وذلك للسببين التاليين:

،

1 - إن النسخ المحققة هذا الكتاب إنما هي متأخرة ومعاصرة فالنسخة الأولى من تعود إلى سنة 1334 هـ والثانية تعود إلى سنة 1369 م. أي أنها كتبت بعد وفاة المؤلف بحوالي خمسة قرون وبهذا يكون احتمال الحذف والإضافة والتحريف والتشويه للمخطوط الأصلي، مسألة واردة. - أن تلك النسخ المحققة لا تحتوي على أية إشارة إلى المصدر والمراجع التي نقل عنها المؤلف شنبل، وهذا الأمر يعني أنّ الاخبار التي لم يعاصرها المؤلف، وهي أغلب الكتاب ليس لها مصدر معروف أو غير معروف وهذا الأمر يضعفها أيضاً.

أما كتب التاريخ الإسلامي المعروفة فهي نادراً ما تذكر حضرموت إلا استطراداً في حوادث تخص التاريخ الإسلامي العام. على أن المسألة الأغرب في اختفاء مصادر التاريخ الحضرمي هي أن المكتبات الحضرمية الخاصة قد حفظت لنا ذخائر نفيسة من التراث الإسلامي المعتزلي مثل (شرح الأصول الخمسة) للقاضي عبد الجبار الهمداني في نسخة مخطوطة تعود إلى القرن السادس الهجري وغير ذلك من الكنوز الثمينة، فكيف بنا نجد تلك المكتبات الخاصة تخلو تماماً من أية مخطوطة ذات قيمة علمية عن تاريخ حضرموت

الوسيط.

كما إن من تلك المسائل الغريبة في اختفاء المصادر الحضرمية هي وجود كم هائل من القصائد والمعلومات الهامة في الكتابات الحضرمية المعاصرة لم تذكر تلك الكتابات مصادرها، وفي ذلك دليل على ان هناك عملية إخفاء مقصودة لتلك المصادر، وفي الوقت الذي يقر فيه المؤرخ الحداد بهذه القضية فهو يقول حولها

(7)