عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ١١ـر الانـ
رنت
خلاصة البحث
إن ظهور الإنترنت نجم عنه ظهور التجارة الإلكترونية، وبذلك ظهر ما يسمى بالعقد الإلكتروني، حيث أصبحت تبرم العقود والصفقات الضخمة بضغطة زر دون لقاء مباشر أو حسيّ بين طرفي العقد، مما نتج عنه ظهور أنماط وطرق حديثة في التعاقد لم تكن معهودةً من قبل، وعلى هذا لابد من بيان شرعية أمثال هذه العقود، وموافقتها للشريعة الإسلامية، وهذا ما سيحاول البحث أن يجيب عليه من خلال التركيز على بحث مسألة مجلس العقد في عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت وهل تنطبق عليه شروط مجلس العقد التقليدية المبسوطة في الفقه الإسلامي؟ مع المقارنة بين الفقه الإسلامي وقانون المعاملات الإلكترونية بسلطنة عُمان رقم 2008/ 69. سيعتمد الباحث في هذه الدراسة المنهج التحليلي الاستنباطي المقارن، وذلك بالمقارنة بين الآراء الفقهية عند المذاهب الإسلامية الإباضي والحنفي، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، مع التحليل، والترجيح حسبما يظهر للباحث، وكذا المقارنة بين العقد في الفقه الإسلامي والعقد الإلكتروني في قانون المعاملات الإلكترونية بسلطنة عُمان رقم 2008/ 69. وأهم النتائج التي خلص إليها البحث أنه ليس في الشريعة الإسلامية ما يمنع أو يحرّم التجارة باستعمال الوسائل الإلكترونية ما دامت هذه المعاملات التجارية منضبطة بضوابط الشريعة الإسلامية، ولا يترتب على استعمالها ضرر أو غرر سواءٌ للبائع أو للمشتري أو لغيرهما. مجلس العقد في عبر الإنترنت يختلف باختلاف صورة ذلك التعاقد، فإن كان التعاقد عن طريق الصوت أو الصوت والصورة فهو تعاقد بين حاضرين زمانًا وغائبين مكانًا، فيكون مجلس العقد مجلسًا حكميّا، وأما إن كان التعاقد عن طريق الكتاب كالكتابة عبر الإيميل أو ما شابه، فيكون التعاقد تعاقدًا بين غائبين زمانًا ومكانا تنطبق عليه أحكام التعاقد بين الغائبين في التعاقد عبر الكتابة أو الرسول. لا يمكن تحديد زمان ومكان إبرام العقود عبر
التعاقد
11