عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

عبر

رنت

الناتجة عن الممارسات المخالفة للشريعة الإسلامية والتي يتم اللجوء إليها على شبكة

الإنترنت.

كما ذهب مجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة إلى إجازة إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة، حيث نص القرار رقم 52 (3/ 6) بشأن حكم إجراء العقود بآلات الاتصال الحديثة على أنه: أولا: إذا تم التعاقد بين غائبين لا يجمعها مكان واحد، ولا يرى أحدهما الآخر معاينة، ولا يسمع كلامه، وكانت وسيلة الاتصال بينهما الكتابة أو الرسالة أو السفارة الرسول)، وينطبق ذلك على البرق والتلكس والفاكس وشاشات الحاسب الآلي (الحاسوب)، ففي هذه الحالة ينعقد العقد عند وصول الإيجاب إلى الموجه إليه وقبوله.

ثانيا: إذا تم التعاقد بين طرفين في وقتٍ واحدٍ وهما في مكانين متباعدين، وينطبق هذا على الهاتف واللاسلكي، فإن التعاقد بينهما يعتبر تعاقدًا بين حاضرين، وتطبق

على هذه الحالة الأحكام الأصلية المقررة لدى الفقهاء المشار إليها في الديباجة. ثالثا: إذا أصدر العارض بهذه الوسائل إيجابًا محدد المدة يكون ملزما بالبقاء على إيجابه خلال تلك المدة، وليس له الرجوع عنه.

رابعا: إن القواعد السابقة لا تشمل النكاح لاشتراط الإشهاد فيه، ولا الصرف لاشتراط التقابض، ولا السلم لاشتراط تعجيل رأس المال.

(1)

محمد السيد عرفه، التجارة الدولية الإلكترونية عبر الإنترنت، بحث مقدم ضمن مؤتمر: القانون والكمبيوتر والإنترنت، 1 - 3 مايو 2000 م كلية الشريعة والقانون/ جامعة الإمارات العربية المتحدة، ط 3، 2004 م)، المجلد الأول، ص 315 - 316.

127