عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

عقود التجارة الالكترونية

ضرورة تحقيق العدالة بين طرفي المعاملة والتي تتمثل في توازن المنفعة والعائد، ويتم ذلك بالتراضي الذي يدل عليه الإيجاب الذي يقدمه المنتج في شكل عقود مطبوعة ومنشورة على شبكة الإنترنت، والقبول الذي يصدر من المستهلك بموافقته على بنود وشروط العقد عن طريق التوقيع الإلكتروني.

إذا مما سبق يتبين جواز ممارسة التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت إذا كانت منضبطةً بضوابط الشريعة الإسلامية، وهذا ما خلصت إليه ندوة أبعاد التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت وموقف الشريعة الإسلامية المنعقدة بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر بتاريخ 23 مارس 2000 م، حيث خلصت إلى أن هذا النوع من التجارة "التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت" يتوافق تماما مع مبادئ وقواعد الشريعة الإسلامية الغراء؛ فهي حلال شرعًا، وذلك لأن الشارع الحكيم قد اقتصر في وضع الأسس العامة والمبادئ الكلية في تشريعه للأحكام العملية المتعلقة بالمعاملات، والتي لا تختلف باختلاف الزمان والمكان ومن ثم فليس في أحكام الشريعة الإسلامية ما يمنع من الاستفادة عبر الإنترنت في مجال التجارة طالما أن التعامل بها يتم في إطار القواعد الشرعية العامة. ويمكن إعمال أحكام الشريعة الإسلامية لمواجهة المشكلات التي تعترض بالإنترنت في التجارة الدولية، خاصةً فيما يتعلق بحماية المتعاملين من الغش وعدم الصدق ذلك. في المعاملات، ويتم من خلال ترسيخ مبادئ الصدق في المعاملات، والحفاظ على أخلاقيات النظام العام للمجتمع الإسلامي. ومن ثم يقع على عاتق الدول الإسلامية مهمة حماية هذا النظام، بأن تتخذ ما تراه مناسباً وضروريًا لحماية قيمها الدينية في ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، واستعمال الأساليب الفنية المتاحة، بما يكفل تجنب الأضرار

الأخذ

126