عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ١٤٧:
ويعترض على هذه التعاريف كونها قصرت مفهوم العقد الإلكتروني على المعاملات
التي تبرم عبر الإنترنت فقط، وهذا يتعارض مع مفهوم تقنيات الاتصال المختلفة، ومع تعريف التجارة الإلكترونية، كما أنه من الخطأ ربط مفهوم العقد الإلكتروني بوسيلة اتصال معينة، لاسيما وأن وسائل الاتصال عن بُعد تعتمد على تقنيات إلكترونية تفوق في تطورها الدراسات القانونية التي تلاحقها، كما أن المشرع حينما يضع قانونا ما فإنه يرغب في أن يظل فترة طويلة من الزمن قبل أن تناله رغبة التعديل، وذلك حرصا على استقرار المعاملات في المجتمع. كما أن الإنترنت والذي يمثل آخر ما وصل إليه العلم الحديث من تقدم سوف يصبح خلال سنوات قادمة وسيلة قديمة، حيث ستظهر وسيلة جديدة يطلق
عليها اسم الفضاء المصطنع، والذي سيؤدي إلى وجود عالم ذهني مصطنع.
القول الثاني: يرى أن العقد الإلكتروني هو ذلك العقد الذي يتم عن طريق وسائل الاتصال الحديثة، وأن هذا العقد له العديد من الصور، يأتي في مقدمتها التعاقدات التي تتم عبر الإنترنت، وقد اختار د. الوائلي ترجيح هذا القول على القول الأول.
ومن تعريفات الفقهاء بناءً على هذا القول تعريف المادة الثانية من التوجيه الأوروبي رقم 97 - 7 الصادر في 20 مايو 1997 م، والخاص بعقود البيع عن بعد، حيث عرّف عقد البيع عن بُعد بأنه: "كل" عقد يتعلق بأموال أو خدمات، يبرم بين المورد والمستهلك ضمن إطار نظام بيع أو تقديم خدمةٍ عن بُعد ينظمه المورد، باستعمال عدة جمل تقنية للاتصال عن بعد وصولا إلى إبرام العقد وتنفيذه، وقد حدد هذا التوجيه في المادة
سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، مصدر سابق، ص 66 - 67.
الوائلي، عقود التجارة الإلكترونية، مصدر سابق، ص 25.
سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة مصدر، سابق ص 64؛ مطر، التجارة
147
(،)
(2)
(p)