عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ١٥٤= عقود التجارة الالكترونية
المبحث الثاني: خصائص عقود التجارة الإلكترونية
المطلب الأول: تمييز العقود الإلكترونية عن العقود التقليدية
إن العقود الإلكترونية المبرمة عبر شبكة الإنترنت لا تشكل نوعًا جديدًا من العقود تضاف إلى العقود التقليدية المتداولة، كما لا تخرج بالكامل عن القواعد الفقهية أو القانونية المنظمة لأحكام العقد عموما والواردة في الفقه الإسلامي أو القوانين المدنية، فالعقود الإلكترونية متفقة مع نظرية العقد في الفقه الإسلامي والقوانين المدنية، فهي من العقود التبادلية، فالعقد الإلكتروني عقد رضائي ناقل للملكية، ومن عقود المعاوضة، وهذا ما تؤكده أغلب التشريعات المنظمة للمعاملات والتجارة الإلكترونية التي لم تنظم المسائل الموضوعية والتفصيلية للعقود الإلكترونية بل تركتها إلى القواعد العامة، على الرغم من ذلك فإن التعاقد الإلكتروني عبر الإنترنت يعد متميزا عن الصور التقليدية للتعاقد؛ بسبب الطبيعة الخاصة التي تتميز بها شبكة الإنترنت وخدماتها، بحيث أن القواعد العامة لا تستوعب جميع الجوانب القانونية للعقود الإلكترونية بسبب وجود مفاهيم قانونية تقليدية راسخة في القوانين المدنية تشكل عائقا أمامها.
وذلك
وأهم الخصائص التي تتميز بها العقود الإلكترونية عن العقود التقليدية هي: 1 - أن خصوصية العقد الإلكتروني إنما تتمثل في الطريقة أو الوسيلة التي يتم من خلالها إبرامه، حيث إنه يتم من خلال شبكة دولية للاتصال عن بعد، أما من حيث الموضوع والأطراف فلا يختلف عن سائر العقود؛ فمن ناحية الموضوع يمكن أن يرد على كافة الأشياء والخدمات التي يجوز التعامل فيها، ومن حيث
(،)
آمانج رحيم أحمد التراضي في العقود الإلكترونية عبر شبكة الإنترنت (عمان/ الأردن: دار وائل للنشر، ط 1، 2006 م)، ص 71 - 72؛ الوائلي، عقود التجارة الإلكترونية، مصدر سابق، ص 44 -