عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

عقود التجارة الالكترونية

عدد

القول رجحه من الفقهاء، وقد نص عليه المشروع التمهيدي للقانون المدني

المصري، وهو الذي يختاره الباحث.

ولكن لا يمكن عد جميع أنواع التعاقد عبر الهاتف تعاقدًا بين حاضرين حكمًا، حيث إن الهاتف العادي مر بتطورات سريعة، فأضيفت له ملحقات مثل المجيب الآلي، الذي يسجل المحادثة تلقائياً، ويخبر المتصل بغياب صاحب المنزل، ثم يقوم بتسجيل الرسالة التي يتركها المتصل. هذا التطور الذي حدث للهاتف العادي يؤثر على مسألة مجلس العقد، فتبادل الإيجاب والقبول من خلال جهاز التسجيل يؤدي إلى اعتبار التعاقد هو تعاقد بين غائبين على اعتبار أن الموجب لا يعلم بالقبول فور صدوره، بل يعلم به بعد صدوره من القابل بعد سماعه عبر جهاز التسجيل. كما أن الهاتف العادي حدث له تطور آخر بظهور الهاتف المحمول وتقنياته العالية، فالهاتف المحمول يستعمل في الاتصال المباشر وفي إرسال الرسائل الإلكترونية القصيرة (SMS)، فبالنسبة للاتصال العادي فإن الهاتف المحمول يتشابه في الحكم في هذه الحالة الهاتف التقليدي، وعلى هذا فإن التعاقد في هذه الحالة تعاقدا يعتبر بين حاضرين من حيث الزمان وغائبين من حيث المكان وأما إذا كان التعاقد من خلال الرسائل

مع

(1)

(y)

(2)

السنهوري، الوسيط مصدر سابق، ج 1، ص 238 - 239؛ سمير الجمال، التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة، المصدر السابق، ص 133 - 135؛ التهامي التعاقد عبر الإنترنت، مصدر

سابق، ص 38

نصت المادة (140) من المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري على أنه: "يعتبر التعاقد بالتليفون أو بأية طريقة مماثلة كأنه تم بين حاضرين فيما يتعلق بالزمان، وبين غائبين فيما يتعلق بالمكان". ينظر: السنهوري، الوسيط، مصدر سابق، ج 1، ص 239 الهامش.

سمير الجمال التعاقد عبر تقنيات الاتصال الحديثة مصدر سابق، ص 134 - 135؛ التهامي التعاقد عبر الإنترنت، مصدر سابق، ص 38 - 39

164