عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ١٧٧

عبر الانترنت

ولقد

عدد

رجح من الباحثين القول الثالث وهذا ما يرجحه الباحث، فلم يعتبروا جميع عقود التجارة الإلكترونية المبرمة عبر الإنترنت من عقود الإذعان لأسباب كثيرة من أهمها:

(،)

(+)

1 - لا يوجد بين التشريعات المنظمة للتجارة الإلكترونية ما يدل على اعتبار العقود الإلكترونية من عقود الإذعان، على الرغم من أن أغلبية هذه التشريعات تتضمن أحكاما قانونيةً خاصةً بالمعاملات والعقود الإلكترونية، كما توفر للمستهلك عندما يكون طرفا ضعيفًا في هذه العقود حماية قانونية أكثر من الحماية التي توفرها القواعد العامة للطرف المذعن. 2 - الواقع العملي يؤكد أن معظم عقود التجارة الإلكترونية تجيز التفاوض بين أطراف العقد حول كل ما يتعلق بشروط التعاقد أو تعديلها، الأمر الذي يشكك

في إسباغ صفة الإذعان على جميع عقود التجارة الإلكترونية. 3 - أن العقود الإلكترونية وخصوصًا تلك التي تبرم بين قطاع الأعمال (B 2 B) تتم عادة بعد إجراء مفاوضات ومناقشات مفصلة بصدد شروط التعاقد، بل إن الإنترنت تتيح للمتعاقدين أساليب متنوعة للتحاور والتفاهم تفوق في إمكانياتها الأساليب التقليدية المستعملة في الصور الأخرى للتعاقد عبر وسائل

الاتصالات الإلكترونية.

ينظر مثلا: رحيم

أحمد، التراضي في العقود الإلكترونية، مصدر سابق، ص 82؛ إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، المصدر السابق، ص 64 - 65؛ المنزلاوي، القانون الواجب التطبيق على عقود

التجارة الإلكترونية، مصدر سابق، ص 27 - 28

رحيم أحمد، التراضي في العقود الإلكترونية، المصدر السابق، ص 84.

المنزلاوي، القانون الواجب التطبيق على عقود التجارة الإلكترونية، مصدر سابق، ص 26 - 27.

(4) رحيم أحمد، التراضي في العقود الإلكترونية، مصدر سابق، ص 84.

177