عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ١٩٦عقود التجارة الالكترونية
العقد بالقبول بعد ذلك، بل يعتبر هذا القبول إيجابًا جديدًا يبدأ به مجلس جديد، ويعرفه د. عبدالكريم زيدان بأنه: "المكان الذي يوجد فيه المتعاقدان، ويبدأ من وقت
أحدهما
صدور الإيجاب ويبقى ما دام المتعاقدان منصرفين إلى التعاقد ولم يصدر من إعراض عنه، فإذا تغير المجلس حقيقة أو حكما اختلف المجلس، فإذا صدر بعده قبول كان لغوا لا يتحقق به اتصال القبول بالإيجاب فلا ينعقد العقد "، وعرفه د. وهبه الزحيلي بأنه: "الحال التي يكون فيها المتعاقدان مشتغلين فيه بالتعاقد، أو هو اتحاد الكلام في
موضوع التعاقد "ب.
والذي يرجحه الباحث هو تعريف الشيخ الزرقا كونه كان دقيقا في استعماله للفظة "الحال" حيث تشمل المتعاقدين حسياً في مجلس عقد حقيقي أو المتعاقدين معنويا في مجلس عقد حكمي كالتعاقد عبر الإنترنت فيلاحظ على تعريف السنهوري وكذا د. زيدان استعمالهما للفظة المكان فكان تعريفها قاصرًا على المجلس الحقيقي، وأما تعريف د. وهبه الزحيلي فالبرغم من استعماله للفظة "الحال" كذلك إلا أن تعريفه لم يوضح الحكم فيما إذا انصرف أحد المتعاقدين أو كلاهما عن مباشرة العقد أو إذا تغير المجلس مثلا، وعلى العكس من ذلك نجد تعريف الشيخ الزرقا قد وضح الحكم في ذلك. ولقد ظهرت نظرية مجلس العقد لرفع الحرج عن القابل وعدم التضييق عليه، وكذلك لرفع الضرر عن الموجب، فـ لا ضَرَرَ ولا ضرار)، ويحدد مجلس العقد بفترة
(1)
(+)
(+)
(ہ)
الزرقا، المدخل الفقهي العام، مصدر سابق، ج 1، ص 432.
زيدان المدخل لدراسة الشريعة، مصدر سابق، ص 291
وهبة الزحيلي، حكم إجراء العقود بوسائل الاتصال الحديثة (دمشق: دار المكتبي، طا، 1420 هـ / 2000 م)، ص 17.
رواه ابن ماجه محمد بن يزيد القزويني (ت: 273 هـ)، السنن، تح: شعيب الأرناؤوط وغيره (دمشق) دار الرسالة العالمية ط 1، 1430 هـ / 2009 م)، ج 3، ص 430، ص 432، أبواب