عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢١٢

= عقود التجارة الالكترونية

وقال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِجَالِكُمْ﴾ [البقرة: 282]، وقوله تعالى: وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282]، فعلى ماذا يشهدون لو لم يلزم العقد، فالأمر بالإشهاد للتوثق فلو كان له الخيار لم يكن للإشهاد معنى.

مخالف لظاهر

- حديث (خيار المجلس)، وإن ثبت مع كونه في حكم الآحاد فهو الكتاب، فالخيار المذكور فيه محمول على خيار القبول ما داما في التبايع، فليس المراد بالتفرق التفرق بالأبدان، كما يذهب مثبتو خيار المجلس، بل المراد التفرق بالأقوال، ويوجد قول ثان عند الحنفية لأبي يوسف أن المقصود هو تفرق الأبدان بعد الإيجاب قبل القبول والقول بالتفرق في الأقوال هو الأشهر في المذهب الحنفي، ويؤيده قوله تعالى: {وَإِن يَنفَرَّقَا يُغْنِ اللهُ كُلاً مِّن سَعَتِهِ الله [النساء: 131]، فإن الفرقة تحصل بقولهما وإن لم يزالا جالسين. الرسول في الحديث سماهما "متبايعان" أي موصوفين بالتبايع، وهما إنما يسميان بذلك في حال البيع أي الوقت الذي يجريان فيه الصيغة، فأما بعد فلا يسميان بهذا الاسم إلا مجازا؛ لأن اسم الفاعل وغيره من الصفات إنما يصدق على وجه الحقيقة على من يكون متلبسًا بالحدث، ولا يعدل عن الحقيقة

إلى المجاز إلا لضرورة ولا ضرورة ههنا.

ذلك

في إثبات هذا الخيار بعد أن تم العقد بالإيجاب والقبول ووجد ركنه وجميع شرائطه - إضرار بالآخر وإبطال لحقه الذي ثبت له، والضرر منفي في هذه الشريعة السمحة فعن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا ضَرَرَ

ولا ضرار.

سبق تخريجه

212