عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢١٦عقود التجارة الالكترونية
صنيعه هذا على أن البيع ينعقد لازما لا خيار فيه وإلا لما وهبه له قبل انقضاء
الخيار.
12 - قوله: «المسلمون عند شروطهم، وقد شرط إمضاء العقد بينهما، فيلزمهما الوفاء بظاهر الحديث، وقال عمر -رضي الله عنه-: «البيع صفقة أو خيار، والصفقة هي النافذة اللازمة، فتبين أن البيع نوعان لازم وغير لازم بشرط الخيار فيه، فمن قال بأن الخيار يثبت في كل بيع فقد خالف هذا الحديث، والمعنى فيه أن
البيع عقد معاوضة، فمطلقه يوجب اللزوم بنفسه، كالنكاح.
13 - القياس على النكاح والخلع والعتق على مال والكتابة كل منها عقد معاوضة يتم بلا خيار المجلس بمجرد اللفظ الدال على الرضا فكذا البيع.
ولقد رجح الشيخ الزرقا رأي القائلين بعدم ثبوت خيار المجلس للمتعاقدين، كون هذا القول يتفق مع النظر الحقوقي الحديث، وهو أقطع للخلاف بين المتبايعين، وأجرى الحاجة العملية إلى البنات السريع في مؤاخذة المرء بإرادته الجازمة المنشئة في التصرفات المدنية، ومتفقٌ أيضًا مع نظرة الشارع الإسلامي في سائر العقود الأخرى التي هي أعظم
مر تخريجه.
رواه عبدالرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211 هـ)، المصنف، تح: أيمن نصر الدين الأزهري (بيروت: دار الكتب العلمية، ط 1، 1421 هـ / 2000 م)، ج 8، ص 41 - 42، كتاب البيوع، باب (20)، رقم (14351)، رقم (14352)؛ ورواه ابن أبي شيبة عبدالله بن محمد العبسي (ت: 235 هـ)، المصنف، تح: أسامة بن إبراهيم بن محمد (القاهرة: الفاروق الحديثة للطباعة والنشر، ط 1، 1429 هـ / 2008 م)، ج 7، ص 523 كتاب البيوع والأقضية، باب (379)، رقم (23006)؛ ورواه البيهقي (ت: 458 هـ)، السنن الكبرى، ج 5، ص 447، كتاب البيوع، باب (8)، رقم (10454).
216
(1)
()