عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢١٧

ر الانترنت

من البيع شانا وأكبر خطرًا كعقد النكاح، إذ لم يجعل في شيء منها خيارًا طبيعيا بعد تمام القبول.

ويُؤَوِّلُ الشيخ الزرقا الحديث الوارد في خيار المجلس بما أَوَّلَهُ منفو خيار المجلس، فعنده المراد بالخيار فيه هو خيار الطرفين خلال إجراء العقد في الفترة التي بين الإيجاب والقبول؛ وأن المراد بالتفرق هو انقضاء مجلس العقد سلباً أو إيجاباً، أي أن الموجب مخير في الاستمرار على إيجابه أو الرجوع عنه قبل القبول، كما أن الطرف الآخر مخير في أن يقبل أو لا يقبل حتى يتفرقا، أي حتى ينقضي مجلس العقد، إذ يستلزم انقضاؤه تفرقها. وهذا التفرق يكون إما بالإعراض أو الرفض الصريح؛ فيبطل الإيجاب ولا يصح أن يبنى عليه قبول. وإما بالقبول؛ فينبرم العقد، ويُلزم كل من الطرفين بمقتضاه.

والذي يرجحه الباحث هو عدم ثبوت خيار المجلس للمتعاقدين لقوة أدلة القائلين بعدم ثبوته، ولكون حديث البيعان بالخيار" إن أُوّل التفرق فيه بتفرق الأبدان فإن ذلك

ذلك

من

يتعارض مع نصوص القرآن الكريم السالف ذكرها في أدلة النافين، ولما في إضرار بأحد طرفي العقد، وتعطيل لمصالح الناس، وفي ذلك هدم للزوم العقد بالإيجاب

والقبول.

()

(p)

الزرقا، المدخل الفقهي العام، مصدر سابق، ج 1، ص 523.

الزرقا، المدخل الفقهي العام، المصدر السابق، ج 1، ص 523.

217