عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

رنت

الموجب ميعادا للقبول، فإن الإيجاب يكون ملزما طيلة هذه الفترة وفقا للمادة (93)، التي

تقضي بأنه:

1 - إذا عين ميعاد للقبول التزم الموجب بالبقاء على إيجابه إلى أن ينقضي هذا الميعاد. 2 - وقد يُستخلص الميعاد من ظروف الحال أو من طبيعة المعاملة. وبالنسبة لخيار القبول، ففي القانون المصري يجوز للموجب له الموافقة على التعاقد أو رفضه، ولا يتحتم عليه القبول، موافقا في ذلك الفقه الإسلامي، وقد كان المشروع التمهيدي للقانون المدني المصري يتضمن نصا في هذا المعنى وهو المادة (136) التي تقضي بأنه: "يجوز لمن وجه إليه الإيجاب أن يرفضه، ما لم يكن قد دعا إليه، فلا يجوز له في هذه الحالة أن يرفض التعاقد إلا إذا استند إلى أسباب مشروعة". غير أن هذه المادة حذفت لعدم الحاجة إليها اكتفاء بالقواعد العامة.

وقد رجح السنهوري عدم الأخذ بخيار المجلس، لما في القول بخيار المجلس من زعزعة لقوة العقد الملزمة، وإهدار لحرمة العقد باستقلال أحد المتعاقدين بفسخه بعد تمامه عن طريق خيار المجلس، كما أن القول بخيار المجلس يجعل هنالك في الواقع مجلسين مجلس العقد ومجلس الخيار، وكذلك فإن خيار المجلس يقتضي تعليق مصير العقد إلى حين انقضاض المجلس، وعلى هذا فإن وقت إبرام العقد والبتات فيه يصبح غير منضبط، وفي هذا إخلال باستقرار التعامل. وعلى الجملة فإن خيار المجلس فيه إهدار لقوة العقد الملزمة

()

(+)

القانون المدني المصري، المادة (93).

السنهوري، الوسيط، مصدر سابق، ج 1، ص 216.

العشماوي، مجلس العقد، مصدر سابق، ص 76 - 77.

مجموعة الأعمال التحضيرية، ج 2، ص 45 - 46 نقلا عن السنهوري، الوسيط، مصدر سابق،

ج 1، ص 216.

السنهوري، الوسيط، مصدر سابق، ج 1، ص 216.

237

(4)

(4)

(3)