عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣عب
رنت
يسترد إلا إذا وصل إلى الموجب، ففي هذا الوقت يتم العقد، سواء علم الموجب بالقبول أو لم يعلم، على أن وصول القبول إلى الموجب قرينة على علم هذا به». وفي الحقيقة إن نظرية استلام القبول ليست في الواقع نظرية مستقلة، بل هي تتذبذب بين نظريتي التصدير والعلم، وهي بين أن تأخذ بنظرية التصدير ولكن لا ترى التصدير باتا حتى يصل القبول إلى الموجب فيصبح ملكا له لا يجوز استرداده، وبين أن تأخذ بنظرية العلم ولكن تكتفي من العلم بالقرينة عليه، وهو استلام الموجب للقبول، وتقف عند
ذلك.
ويؤخذ على هذه النظرية أن تسليم القبول ليس دليلا أو قرينة على علم الموجب به، وإذا افترضنا أن تسليم القبول قرينة على العلم به فهذا الافتراض يحتاج إلى نص إذا قلنا بأن هذه القرينة قاطعة، أي لا تقبل إثبات العكس، أما إذا قلنا بأن هذه القرينة غير قاطعة أي يجوز إثبات عكسها فإن هذه النظرية تختلط بنظرية العلم بالقبول.
4 - نظرية العلم بالقبول: تذهب نظرية العلم بالقبول إلى أن تمام العقد يكون في الوقت الذي يعلم فيه الموجب بالقبول، وذلك على أساس أن القبول تعبير عن الإرادة ينتج أثره في الوقت الذي يعلم به من وجه إليه، إذ يجب أن يعلم الموجب بالقبول حتى لا يرتبط بالعقد من
()
(2)
(+)
(4)
السنهوري، نظرية العقد، المصدر السابق، ج 1، ص 296؛ السنهوري، الوسيط، المصدر السابق،
ج 1، ص 242.
السنهوري، نظرية العقد، المصدر السابق، ج 1، ص 296؛ السنهوري، الوسيط، المصدر السابق
ج 1، ص 242.
العطار، نظرية الإلتزام، مصدر سابق، ص 66.
السنهوري، نظرية العقد، مصدر سابق، ج 1، ص 293؛ السنهوري، الوسيط، مصدر سابق،
ج 1، ص 241؛ العطار، نظرية الإلتزام، المصدر السابق، ص 66 - 67.
243