عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩عبر الانترنت
يُعَدُّ
الهاتف في هذه الحالة، ومن وجهة نظر أصحاب هذا الرأي فإن التعاقد الهاتف يُعد
عبر
تعاقدا بين حاضريين في مجلس العقد، وأصحاب هذا الرأي اعتمدوا في رأيهم على المادة (94) من القانون المدني المصري التي نصت على أنه:
1 - إذا صدر الإيجاب في مجلس العقد، دون أن يعين ميعاد القبول، فإن الموجب
-2
يتحلل من إيجابه إذا لم يصدر القبول فورًا، وكذلك الحال إذا صدر الإيجاب من
شخص إلى آخر بطريق الهاتف أو بأي طريق مماثل.
ذلك ومع
يتم
العقد، ولو لم يصدر القبول فورًا، إذا لم يوجد ما يدل على أن
الموجب قد عدل عن إيجابه في الفترة ما بين الإيجاب والقبول وكان القبول قد
صدر قبل أن ينفض مجلس العقد.
ووفقا لهذه المادة فإن التعاقد عن طريق الهاتف يُعَدُّ تعاقدًا بين حاضرين في مجلس العقد؛ وذلك لأن التفرقة بين عقد الحاضرين وعقد الغائبين لا تقوم فقط على أساس اجتماع المتعاقدين في مكانٍ واحدٍ أو أمكنة مختلفة، وإنما تعتمد في المقام الأول على أساس الزمن الذي يفصل بين صدور القبول وعلم الموجب به، ومن ثم فإن مجلس العقد يتحدد بزمان المحادثة الهاتفية وينفض بانتهائها أو بانفضاض مجلس العقد بتغيير موضوع
المحادثة.
وهذا الحكم يسري على التعاقد عبر الإنترنت مشافهة؛ وذلك لأن كُلَّ طرف يسمع حديث الآخر فور صدوره منه كما لو كانا في مجلس واحد، حيث لا يوجد فاصل زمني بين صدور التعبير عن الإرادة إيجابًا وقبولا والعلم به خصوصا، ومن ثم فإن مجلس العقد في هذا التعاقد إنما يتحدد بزمان المحادثة التي تدور عبر الإنترنت بشأن العقد، ويبدأ
()
()
القانون المدني المصري لسنة 1949 م، مادة (94).
مندي حجازي، التعبير عن الإرادة، مصدر سابق، ص 375.
279