عقود التجارة الإلكترونية عبر الإنترنت: دراسة فقهية قانونية مقارنة — مجلس العقد أنموذجًا مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عقود التجارة الإلكترونية عبر الأنترنت

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

عقود التجارة الالكترونية

يتضمن الاتفاق بين طرفي التعاقد تحديدًا للقانون الواجب التطبيق عليه، فلا مفر من

الرجوع إلى قواعد تنازع القوانين في قانون المحكمة المعروض عليها النزاع.

الرأي الخامس:

يذهب هذا الرأي إلى أنه لا يمكن إعطاء وصف التعاقد بين حاضرين للعقد الإلكتروني؛ لأن أطراف التعاقد لا يتبادلون عملية الإيجاب والقبول من خلال الوسائل المادية التقليدية كالخطابات التي تستغرق فترة زمنيةً بين إرسال القبول ووصوله إلى من وُجّه إليه، إنما يكون من خلال تبادل الرسائل إلكترونيًا عبر شبكة الإنترنت، حيث يتحقق لهم الاتصال المباشر، فإن غاب الالتقاء المادي للمتعاقدين إلا أن هناك نوعا من الالتقاء الافتراضي المتزامن. كما لا ينطبق أيضًا على التعاقد الإلكتروني وصف التعاقد بين غائبين؛ لأن التعاقد بين غائبين يقوم على فكرة تفاوت المسافات والزمن معا، في حين هذا التفاوت الزمني غير موجود بالنسبة للتعاقد الإلكتروني، حيث يكون طرفا العقد على اتصال في وقت واحد. وينتهي هذا الرأي إلى أن التعاقد الإلكتروني تعاقد بين غائبين من طبيعة خاصة. وقد اعتبر بعض الباحثين هذا الرأي محاولة للهروب من وضع تكييف قانوني لطبيعة التعاقد الإلكتروني.

الرأي السادس:

ذهب بعض فقهاء القانون إلى التفريق بين طريقة التعاقد عبر الإنترنت، فإن كان التعاقد عن طريق الصوت فهو يُعَدُّ تعاقدًا بين حاضرين في مجلس العقد، فهو يشابه

(1) إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، مصدر سابق، ص 292.

(2)

إبراهيم، إبرام العقد الإلكتروني، المصدر السابق، ص 291.

(3)

(4)

?

إبراهيم إبرام العقد الإلكتروني، المصدر السابق، ص 291.

مندي حجازي، التعبير عن الإرادة، مصدر سابق، ص 375.

278